الإسلام > فتاوى > قران > هل تأسيس الجمعيات الخيرية لتعليم العلوم الشرعية ورعاية الفقراء وبناء…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم أنه لا مانع من تأسيس جمعيات خيرية لتعليم القرآن الكريم وللمحاضرات العلمية أو لمكافحة الأمية أو لغيرها من المنافع حيث وذلك داخل في عموم قوله تعالى
{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
والتعاون هذه الأيام أصبح بتأسيس الجمعيات الخيرية،
ولا بأس بالدعاية لهذه الجمعية وستكون الدعاية لها من باب ما لا يتم فعل الخير إلا به فهذا يكون مشروعاً بأصله ولكي يقتدي بمن يؤسس جمعية خيرية غيره من الناس الذين يحبون الخير للناس،
وقد ورد في حديث مرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- (خير الناس أنفعهم للناس) والمهم النية الحسنة والمقصد الحسن للحديث الصحيح (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى) ولو قلنا إن في تأسيس الجمعيات الخيرية والدعاية لها نوع من الرياء للزم منه أن يكون فعل الصحابي الذي تصدق على القوم الذين وصلوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم في حالة يرثى لها فرغب النبي في التصدق عليهم ودعا لمن يتصدق عليهم فبدأ صحابي فتصدق عليهم وأثنى عليه الناس وأثنى عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (منْ سَنَّ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً،
فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ،
كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا،
وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ) ،
ولو كان تأسيس الجمعيات الخيرية والدعاية لها رياء لكان فعل هذا الصحابي رياء ولو كان رياء لما أقره النبي
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.