الإسلام > فتاوى > قران > تفسير قوله تعالى: (إذا رجت الأرض رجاً) قال تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فالأرض يوم القيامة ترج بأمر الله عز وجل،
وهذا كقوله تعالى:
{إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا}
[الزلزلة:١] ،
وقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}
[الحج:١] إذاً (إذا رجت) أي: هزت وزلزلت (رجاً) أي: رجاً عظيماً،
(وبست الجبال بساً) بعثرت وهبطت وصارت كثيباً مهيلاً ولهذا قال: (فكانت هباءً منبثاً) كالهباء الذي نراه حينما تنعكس أنوار الشمس في حجرةٍ مظلمة تجد هذا الهباء تحسه في خلال ضوء الشمس،
(منبثاً) متفرقاً.
هذه الجبال الصم الصلبة،
التي يكون الصخر فيها أكبر من الجمال،
بل ربما يكون الجبل الواحد صخرةً واحدة يكون يوم القيامة هباءً منبثاً بأمر الله عز وجل،
فتبقى الأرض ليس فيها جبال ولا شجر ولا أودية ولا رمال كما قال الله عز وجل:
{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً * فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً}
[طه:١٠٥-١٠٦] (فيذرها) أي: الأرض
{لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً}
[طه:١٠٧] .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.