الإسلام > فتاوى > قران > فَإِذَا كَانَ الْخَطُّ وَنَحْوُهُ الَّذِي هُوَ مِن فُرُوعِ النَّجَّا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وَرَوَى أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَه وَغَيْرُهُم بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَن ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَن اقْتَبَسَ عِلْمًا مِن النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِن السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ" ،
فَقَد صَرَّحَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بِأَنَّ عِلْمَ النُّجُومِ مِن السِّحْرِ،
وَقَد قَالَ اللهُ تَعَالَى:
{وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى }
،
وَهَكَذَا الْوَاقِعُ؛
فَإِنَّ الِاسْتِقْرَاءَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ النُّجُومِ لَا يُفْلِحُونَ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ.
وَرَوَى أَحْمَد وَمُسْلِمٌ فِي "الصَّحِيحِ" عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "مَن أَتَى
عَرَّافًا فَسَأَلهُ عَن شَيْءٍ لَمْ تُقْبَل لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْمًا"،
وَالْمُنَجِّمُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْعَرَّافِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ،
وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ هُوَ فِي مَعْنَاهُ.
فَإِذَا كَانَت هَذِهِ حَالَ السَّائِلِ فَكَيْفَ بِالْمَسْؤُولِ.
وَرَوَى أَيْضًا فِي "صَحِيحِهِ" عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِي قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ قَوْمًا مِنَّا يَأْتُونَ الْكُهَّانَ،
قَالَ: "فَلَا تَأْتُوهُمُ" .
فَنَهَى النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَن إتْيَانِ الْكُهَّانِ،
وَالْمُنَجِّمُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْكَاهِنِ عِنْدَ الخطابي وَغَيْرِهِ مِن الْعُلَمَاءِ،
وَحُكِيَ ذَلِكَ عَن الْعَرَبِ،
وَعِنْدَ آخَرِينَ هُوَ مِن جِنْسِ الْكَاهِنِ وَأَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ،
فَلَحِقَ بِهِ مِن جِهَةِ الْمَعْنَى.
[٣٥/ ١٩٢ - ١٩٤]
* * *
(حكم سبّ الشريف؟
وهل تقبل شهادة العدو على عدوّه؟)
٥٢٦٥ - وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللهُ: عَمَّن قَالَ لِشَرِيفٍ: يَا كَلْبُ يَا ابْنَ الْكَلْبِ .. فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ شَرِيفٌ!
فَقَالَ: لَعَنَهُ اللهُ وَلَعَنَ مَن شَرَّفَة؟
فَأَجَابَ: لَا تُقْبَل شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ وَلَو كَانَ عَدْلًا،
وَلَيْسَ هَذَا الْكَلَامُ
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.