الإسلام > فتاوى > قران > من الآية رقم ٧٦ إلى الآية رقم ٧٨ من سورة التوبة، إن أمكن تفسير مركز …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الآيات المشار إليها،
وهي قوله تعالى في حق المنافقين:
{فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ}
{فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}
{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ}
هي دالة على أن من عاهد الله أن يفعل شيئا ثم أخلف عهده أنه بذلك قد تخلق بأخلاق المنافقين،
وأنه على خطر عظيم من أن يعاقب بالنفاق في قلبه جزاء له على إخلافه الوعد وكذبه،
وهو سبحانه بذلك يحذر عباده من أخلاق المنافقين،
ويحثهم سبحانه على الصدق والوفاء بالعهود،
ويوضح لهم سبحانه أنه يعلم سرهم
ونجواهم،
ولا يخفى عليه شيء من شئونهم،
وهذا لا يمنع التوبة،
فمن تاب إلى الله سبحانه توبة نصوحا تاب الله عليه من جميع الذنوب،
سواء كانت كفرا أو نفاقا أو دونهما،
كما قال سبحانه:
{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى}
وقال عز وجل:
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
وقال سبحانه:
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين.
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له » ،
وصح أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الإسلام يهدم ما كان قبله،
والتوبة تهدم ما كان قبلها » .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.