الإسلام > فتاوى > قران > قال تعالى: {وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ} [الغاشية:١٩] أي: هذه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
سوف تتحرك وتضطرب وتتدحرج أحياناً وتنقلب أحياناً،
لكن الله جعل هذه الجبال رواسي تمسك الأرض كما تمسك الأطناب الخيمة،
وهي راسية ثابتة على ما يحصل في الأرض من الأعاصير العظيمة التي تهدم البنايات التي بناها الآدميون،
لكن هذه الجبال راسية لا تتزحزح ولو جاءت الأعاصير العظيمة،
بل إن من فوائدها أنها تحجب الأعاصير العظيمة البالغة التي تنطلق من البحار أو من غير البحار لئلا تعصف بالناس،
وهذا شيء مشاهد؛
تجد الذين في سفوح الجبال وتحتها في الأرض في مأمن من أعاصير الرياح العظيمة التي تأتي من خلف الجبل،
فيها فوائد عظيمة وهي رواسي لو أن الخلق اجتمعوا على أن يضعوا سلسلة مثل هذه السلسلة من الجبال ما استطاعوا إلى هذا سبيلاً،
مهما بلغت صناعتهم وقوتهم وقدرتهم وطال أمدهم،
فإنهم لا يستطيعون أن يأتوا بمثل هذه الجبال.
وقد قال بعض العلماء: إن هذه الجبال راسية في الأرض بمقدار علوها في السماء،
فمثلاً: الجبل له جرثومة وجذر في داخل الأرض في عمق يساوي ارتفاعه في السماء،
وليس هذا ببعيد أن يمكن الله لهذا الجبل في الأرض،
حتى يكون بقدر ما هو في السماء لئلا تزعزعه الرياح،
ولهذا يقول عز وجل:
{وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ * وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}
[النحل:١٥-١٦] .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.