ما معنى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر: ٢٨] ؟ وهل معنى هذا أن غير العلماء لا يخشون الله؟ وأي العلماء مقصودون في الآية

الإسلام > فتاوى > قران > ما معنى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما معنى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ…»

يقول الله سبحانه وتعالى لما ذكر آياته الكونية من مخلوقات وتنوع ألوانها،
قال:

{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}

.

المراد بالعلماء هنا: أهل العلم الشرعي،
الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي يعرف بالله سبحانه وتعالى وبآياته وقدرته ونعمته على عباده،
فأهل العلم بالله هم الذين يخشونه حق خشيته،
وهذه من جملة الآيات التي فيها مدح العلماء والثناء عليهم؛
لأنهم هم الذين يخشون الله سبحانه وتعالى حق خشيته،
إذا كانوا يعملون بعلمهم ويؤدون حقه عليهم،
بخلاف علماء الضلال،
فإنهم ليسوا كذلك،
علماء اليهود ومن نحا نحوهم من علماء الضلال،
إنما المراد هنا العلماء العاملين بعلمهم،
فإن الله سبحانه وتعالى أخبر أنهم هم أهل خشيته،
كما أنه ذكر شهادتهم مع شهادته،
بقوله تعالى:

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ}

[آل عمران: ١٨] ،
وقال تعالى:

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

[الزمر: ٩] ،
والنصوص في هذا كثيرة،
وهذه الآية من جملتها،
وأما غير أهل العلم،
منهم من يخشى الله على قدر معرفته بالله سبحانه وتعالى،
لكن أكثر الناس خشية لله وأعظمهم خشية لله هم أهل العلم،
والمقصود بالعلم هنا: العلم الشرعي النبوي.

***

👤
مصدر الفتوى الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
من «مجموع فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان» · ص 165 · تفسير سورة فاطر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما معنى قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد