ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء؟ وما الحكم إذا اضطر الإنسان إلى ذلك سواء إجبارا من أهله إن كان صغيرا أو جرت العادة على ذلك

الإسلام > فتاوى > لباس > ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء؟ وما الحكم إذا اضط…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء؟…»

حكمه التحريم في حق الرجال،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار » رواه البخاري في صحيحه،
وروى مسلم في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المسبل إزاره،
والمنان فيما أعطى،
والمنفق سلعته بالحلف الكاذب »

وهذان الحديثان وما في معناهما يعمان من أسبل ثيابه تكبرا أو لغير ذلك من الأسباب،
لأنه صلى الله عليه وسلم عمم وأطلق ولم يقيد،
وإذا كان الإسبال من أجل الخيلاء صار الإثم أكبر والوعيد أشد لقوله صلى الله عليه وسلم: «ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة » ولا يجوز أن يظن أن المنع من الإسبال مقيد بقصد الخيلاء؛
لأن الرسول لم يقيد ذلك عليه الصلاة

والسلام في الحديثين المذكورين آنفا،
كما أنه لم يقيد ذلك في الحديث الآخر وهو قوله لبعض أصحابه «وإياك والإسبال فإنه من المخيلة » ،
فجعل الإسبال كله من المخيلة،
لأنه في الغالب لا يكون إلا كذلك،
ومن لم يسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك،
والوسائل لها حكم الغايات،
ولأن ذلك إسراف وتعريض لملابسه للنجاسة والوسخ،
ولهذا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنه لما رأى شابا يمس ثوبه الأرض قال له: ارفع ثوبك فإنه أتقى لربك وأنقى لثوبك.

أما قوله لأبي بكر الصديق رضي الله عنه لما قال: «يا رسول الله إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده فقال له صلى الله عليه وسلم: إنك لست ممن يفعله خيلاء » فمراده صلى الله عليه وسلم أن من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفعها لا يعد ممن يجر ثيابه خيلاء لكونه لم يسبلها،
وإنما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها ولا شك أن هذا معذور،
أما من يتعمد إرخاءها سواء كانت بشتا أو سراويل أو إزارا أو قميصا فهو داخل في الوعيد وليس معذورا في إسباله ملابسه،
لأن الأحاديث الصحيحة المانعة من الإسبال نعمة بمنطوقها وبمعناها ومقاصدها فالواجب على كل مسلم أن يحذر الإسبال وأن يتقي الله في ذلك،
وألا تنزل ملابسه عن كعبه عملا بهذا الحديث الصحيح،
وحذرا من غضب الله وعقابه.
والله ولي التوفيق.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد السادس، ص 382 · أسئلة متفرقة والأجوبة عليها > إطالة الثوب

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء؟…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر