٣٦٤٧ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَافِ السِّتَّةِ: الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ: هَل هُوَ التَّمَاثُلُ وَهُوَ الْكَيْلُ وَالْوَزْنُ؟ أَو هُوَ الثمنية وَالطَّعْمُ؟ أَو هُوَ الثمنية وَالتَّمَاثُلُ مَعَ الطَّعْمِ وَالْقُوتِ وَمَا يُصْلِحُهُ؟ أَو النَّهْيُ غَيْرُ مُعَلَّلٍ وَالْحُكْمُ مَقْصُورٌ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ

الإسلام > فتاوى > معاملات > ٣٦٤٧ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] تَحْرِيمِ التَّفَاضُلِ فِي الْأَصْنَا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «٣٦٤٧ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] تَحْرِيمِ التَّفَاض…»

عَلَى أقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ.

وَالْأوَّلُ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي أشْهَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ.

وَالثَّانِي: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ.

وَالثَّالِثُ: قَوْلُ أَحْمَد فِي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ،
وَقَوْلُ مَالِكٍ قَرِيبٌ مِن هَذَا،
وَهَذَا الْقَوْلُ أرْجَحُ مِن غَيْرِهِ.

وَالرَّابعُ: قَوْلُ دَاوُد وَأَصْحَابِهِ.

وَالِاتِّحَادُ فِي الْجِنْسِ شَرْطٌ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ مِن رِبَا الْفَضْلِ.

وَالْمَقْصُودُ هُنَا: الْكَلَامُ فِي عِلَّةِ تَحْرِيمِ الرِّبَا فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ،
وَالْأَظْهَرُ أنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ هُوَ الثمنية لَا الْوَزْنُ،
كَمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ،
وَلَا يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ فِي سَائِرِ الْمَوْزونَاتِ؛
كَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ وَالْحَرِيرِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ.

وَالتَّعْلِيلُ بالثمنيَّةِ تَعْلِيلٌ بِوَصْفٍ مُنَاسِبٍ؛
فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِن الْأَثْمَانِ أَنْ تَكُونَ مِعْيَارًا لِلْأَمْوَالِ يُتَوَسَّلُ بِهَا إلَى مَعْرِفَةِ مَقَادِيرِ الْأَمْوَالِ،
وَلَا يَقْصِدُ الِانْتِفَاعَ بِعَيْنِهَا.

فَمَتَى بِيعَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ إلَى أَجَلٍ: قُصِدَ بِهَا التِّجَارَةُ الَّتِي تُنَاقِضُ مَقْصُودَ الثمنية.
[٢٩/ ٤٧٠ - ٤٧١]

* * *

👤
مصدر الفتوى شيخ الإسلام ابن تيمية
من «تقريب فتاوى ورسائل شيخ الإسلام ابن تيمية» · ص 191 · كتاب البيع > علة الربا في الأصناف الستة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«٣٦٤٧ - اخْتَلَفُوا فِي [علّةِ] تَحْرِيمِ التَّفَاض…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله