الإسلام > فتاوى > معاملات > أرجو التكرم ببيان الحكم الشرعي للتعامل بالمضاربة بالأسهم في سوق الأس…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
السهم يمثل ملكية شائعة في الشركة المساهمة،
وهو يستمد قيمته من موجودات الشركة وربحيتها وأدائها،
ولولا ذلك لكان عديم القيمة.
لكن كأي سلعة أخرى،
قد يساء استخدام الأسهم،
وقد تخضع لمجازفات تصل إلى المقامرة،
كما يحصل ذلك في أسواق السلع والعقارات وغيرها.
أما ما يتعلق بالشركات التي تتعامل بالربا،
فلا خلاف بين الفقهاء،
القدامى والمعاصرين،
أن الربا محرم قليله وكثيره.
وإنما وقع الخلاف في أن الشركة إذا اختلطت أموالها الحلال بمال حرام،
كالربا وغيره،
فهل يجب اجتنابها كلياً أو تكون العبرة بالغالب؟
فهناك من منع كلياً،
وهناك من أجاز بشرط غلبة الحلال على الحرام ترجيحاً لمصلحة الاستثمار وتنمية المال على مصلحة التورع وترك الشبهات.
ولا غضاضة في الاختلاف في هذه المسائل،
لأن الاختلاف هنا ليس في أصل الحكم الشرعي،
وإنما في تنزيله على الواقع وتطبيقه عليه،
أو ما يسمى "تحقيق المناط" . والشريعة الإسلامية تتسع لتعدد الآراء وتنوع الاجتهادات طالما كان ذلك وفق المنهج العلمي في الاجتهاد والاستدلال،
وهذا من رحمة الله بهذه الأمة.
والله الهادي إلى سواء السبيل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.