أعمل في شركة تصدير إلى الدول العربية من تركيا، نعمل على أساس تلبية طلبات الزبائن، وباتفاق بيننا وبين المصنع نعطي سعر البضاعة للمشتري، بمعنى آخر: نضيف ربحنا ويعطى السعر للزبون من قبل المصنع على هذا الأساس، في إحدى المرات احترقت البضاعة وهي في طريقها لأحد الزبائن، واستدعينا شركة النقل لنعلم ما حدث ومن المسؤول عن الحادث، قدر أن السبب غير معروف، وأن الحادث كان قضاء وقدراً، المشكلة الآن هي من يجب أن يدفع الخسارة؟ وما حكم الإسلام فيها؟ نحن قدرنا أن الخسارة يجب أن تدفعها شركة الشحن، وهذا ما أجبروا على عمله، هل ربحنا من هذا المال حلال أم نقدر كأننا لم نبع شيئاً، ونعطي الربح للشركة الناقلة؟ جزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > معاملات > أعمل في شركة تصدير إلى الدول العربية من تركيا، نعمل على أساس تلبية ط…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أعمل في شركة تصدير إلى الدول العربية من تركيا، نعم…»

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:

شركة النقل بمثابة الأجير المشترك،
وقد أفتى كثير من السلف بتضمين الأجير المشترك،
بمعنى أن يكون مسؤولاً عن تلف البضاعة التي بيده،
ومنهم من يقول: يكون مسؤولاً عن التلف ما لم يتبيّن أنه لم يفرط أو يتعدى،
فالأصل هو الضمان حتى يثبت عدم التفريط،
ومنهم من يقول: يكون مسؤولاً في جميع الأحوال (ينظر بحث الدكتور نزيه حماد: مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط،
ضمن كتابه: قضايا فقهية معاصرة،
ص ٣٧٨-٣٨٧) . كما أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- بصحة تضمين الحارس ونحوه.
(الاختيارات،
دار ابن الجوزي،
ص١٩٥) والناقل من هذا الباب.

وبناء على ذلك يمكن -والله أعلم- القول بتضمين شركة النقل،
ومن ثم تتحمل خسائر تلف البضاعة،
خاصة أن الشركة بحسب إفادة السائل لم تُثبت أن الحريق لم يكن بسبب منها،
بل كان غير معروف،
فيعمل بالأصل وهو الضمان.

وفي هذه الحالة فإن شركة النقل تتحمل قيمة المثل،
وقيمة المثل تعادل ثمن البضاعة من المصنع دون ربح المصدّر،
وعليه لا تتحمل شركة النقل الربح،
بل تقتصر مسؤوليتها على التكلفة.
وإذا كانت الشركة قد دفعت ثمن البضاعة مع الربح فينبغي إعادة الربح إليها.

والعلم عند الله -تعالى- أولاً وآخراً.

👤
مصدر الفتوى د. سامي بن إبراهيم السويلم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 338 · المعاملات > الضمان والكفالة > تلفت البضاعة فمن يضمنها؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أعمل في شركة تصدير إلى الدول العربية من تركيا، نعم…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد