أعمل كمدير مالي (محاسب) ، ويتطلب هذا العمل أن أتعامل مع البنوك الربوية، وطبعا بناءً على رغبة أصحاب العمل - الذين لا يشبعون - هدانا الله وإياهم. ومما تقتضيه وظيفتي أن أسعى للحصول على التسهيلات البنكية بالتفاوض مع البنوك للحصول على التسهيلات البنكية، والتي قد يكون من ضمنها القروض الربوية، وأنا أعلم الحكم وأشعر بالضيق لمثل هذا واستغفر الله، إلا أنني مستمر في عملي وأجتهد فيه، لعلمي أن القليل بل النادر جداً من الشركات اليوم - إن وجدت - لا تتعامل مع البنوك، وتلجأ إلى الحصول على التمويل (خاصة أن المرء يبحث عن الشركات الكبيرة التي قد يجد فيها الاستقرار والأمان الوظيفي والوضع المالي المنتظم وعدم وجود مشاكل في السيولة) ، هذا بالإضافة أيضا إلى تعاملي مع شركات التأمين والاجتهاد في التأمين على البضائع والممتلكات مع شركات تأمين غير تعاونية، ومما يجدر ذكره أنني خريج محاسبة، وأنني تقدمت وتطورت في مهنتي بجميع مراحلها، ووصلت إلى ما وصلت إليه، وإنني لا أتقن سوى مهنتي، فماذا علي؟ أملا منكم أن تمعنوا النظر في واقع الحال، فأنا شاب ملتزم ولله الحمد، وأعلم الحكم تماما، ولكني آخذ بالأسباب وأنظر إلى الواقع محاولاً ألا أتزمت أو أتشدد، ظنا أن ذلك قد يقودني إلى الخطأ في الحكم على هذه المسألة، فهذه طبيعة مهنة المحاسبة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذه المعاملات، والتعاملات ومثيلاتها أيضا من الرشاوى كذلك في هذه الأيام. عافى الله الجميع، فكيف لي أن أصيب الحق والصواب هنا وأن أكسب الحلال؟ وجزاكم الله خيراً

الإسلام > فتاوى > معاملات > أعمل كمدير مالي (محاسب) ، ويتطلب هذا العمل أن أتعامل مع البنوك الربو…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أعمل كمدير مالي (محاسب) ، ويتطلب هذا العمل أن أتعا…»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

فلا شك أن الربا معصية لله سبحانه وتعالى،
وهو كبيرة من كبائر الذنوب.
وقد توعد الله فيه بالحرب،
قال تعالى: "وأحل الله البيع وحرم الربا ...
" الآية [البقرة: ٢٧٥] ،
وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ...
" الآية [البقرة: ٢٧٨-٢٧٩] ،
وقد لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه.
وقال: "هم سواء" . أخرجه مسلم (١٥٩٨) من حديث جابر -رضي الله عنه-.
إن لعن كاتب الربا وشاهديه وهم لم يأكلوا الربا بعملهم هذا ولم يعطوه هو لما يقدمونه من عون ومساعدة للمرابين،
ولهذا قال الإمام النووي رحمه الله: (هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابين،
والشهادة عليهما،
وفيه تحريم الإعانة على الباطل) . (شرح النووي على صحيح مسلم ١١/٢٦) . وقد قال الله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ...
" الآية [المائدة: ٢] ،
كذلك فإن التأمين التجاري محرم عند كثير من العلماء لما فيه من الغرر والقمار.
وكما يبدو من

👤
مصدر الفتوى د. سعد بن حمدان اللحياني
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 489 · المعاملات > الإجارة والجعالة > يعمل محاسبا في شركة تتعامل بالربا

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أعمل كمدير مالي (محاسب) ، ويتطلب هذا العمل أن أتعا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر