الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم. امرأة أبلغها زوجها أنها لو سلمته مبلغ صداقها كي يتاجر …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يظهر من السؤال أن زوجك لم يجبرك على دفع مهرك،
وإنما عرض ذلك عليك عرضا فوافقتيه،
ولم يكن يعرف أن الرجل خائن.
ولا يخلو الوضع بعد ذلك من حالين:
الأول: أن يكون زوجك ذكر لك اسم الرجل،
وعرفه لك،
فرضيت بذلك،
ثم سلمت المال إلى زوجك كي يوصله للرجل،
الذي ظاهرة الاستقامة والأمانة،
ثم بان على خلاف ذلك.
وفي هذه الحال لا لوم على زوجك،
ولا يلزمه تعويضكِ شيئا من المهر،
ولا غيره؛
لأن التصرف وقع بعلمك،
وزوجك إنما هو واسطة بينك وبين الرجل.
الثاني: أن تكوني دفعتِ المال إلى زوجك ليسلمه إلى رجل ثقة يضارب لك فيه دون أن يعين لك اسم شخص،
وفي هذه الحال تكونين قد وكلت زوجك،
وهو مؤتمن في ذلك،
فإن كان قد فرط في اختيار الرجل،
ولم يتثبت من حاله فعليه أن يغرم لك المهر.
أما التعويض عن الضرر الذي لحقك،
ومطالبتك بدفع مبالغ زائدة على مهرك فلا أعلم أن لك حقاً في ذلك،
وما أصابكم من فاقة في السنوات الماضية إنما هي أقدار الله،
فلعلها كانت سبباً في خير "وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيرا كثيراً" .
وأنتِ ذكرتِ في السؤال أن زوجك قد وافق على تعويضك بقدر مهرك بعد تحسن وضعه المادي،
فعليك أن ترضي بذلك،
وتشكريه على وفائه،
وتقديره وقبوله بدفع عوض لا يلزمه،
وأن تحسني عشرة زوجك،
ولا تنسي أنه قد شاركك حالة الضيق التي قد مرت بكم،
وستشاركينه بعد تحسن الأوضاع في حالة اليسر إن شاء الله.
والله أعلم وأحكم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.