الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا طالب جامعي أعيش مع أمي فقط، كان…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
فإن الربا محرم شرعاً،
وهو من كبائر الذنوب،
يقول الله عز وجل: "الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون*يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم" [البقرة:٢٧٥-٢٧٦] ،
وقال: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين*فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلِمون ولا تُظلَمون" [البقرة:٢٧٨-٢٧٩] ،
وقال -عليه الصلاة والسلام-: "اجتنبوا السبع الموبقات" (٢٧٦٧) ،
ومسلم ،
وعد منها أكل الربا،
وقال -عليه الصلاة والسلام-: "لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه" مسلم (١٥٩٧) ،
والفوائد التي تعطيها البنوك على الودائع التي عندها هي من الربا المحرم،
ولذلك لا يجوز أخذها،
وآكلها آكل للربا المحرم شرعاً،
ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير،
وعليه أن يتوب إلى الله عز وجل،
وشروط التوبة هي:
الإقلاع عن الذنب.
الندم على ما فات.
العزم على عدم العودة إليه.
وأن يكون ذلك في الوقت الذي تقبل فيه التوبة (وهو ما لم تقم الساعة،
أو تبلغ الروح الحلقوم) .
رد الحقوق إلى أهلها.
وما فعلته أمك إن كان مجرد أنها تضع أموالها في البنك وديعة خوفاً عليها،
وتأخذها كما هي بدون زيادة فهذا لا بأس به،
والأولى أن تضعها لدى البنك الذي لا يتعامل بالربا،
وإن كانت تأخذ عليه الفائدة،
فهذه الفائدة ربا كما ذكرت لك،
والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.