السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: هناك شركة تنتج المجوهرات والألماس، تبيع قطعة الألماس الواحدة ب ٥١٠ دولارات، وزوج الألماس ب ٧٩٠ دولارات، وتتبع في بيعها نظام التقسيط، فيدفع المشتري الدفعة الأولى ٢٠٠ دولار، ثم يقسط الباقي، كل قسط ٥٠ دولاراً حتى يكمل قيمة القطعة الأولى فيستلمها، ثم بعد ذلك يكمل قيمة القطعة الثانية (وهي ٢٨٠ دولاراً) فيستلمها، وهذه الشركة تتبع نظام العمولات بطريقة (التسويق الهرمي) المعروفة، حيث إن المشتري إذا أقنع ستة أشخاص بشراء هذه القطع الألماسية فإنهم يعطونه عمولة قدرها ١٠٠ دولار تقسم قسمين: ٥٠ دولارا لتسديد القسط الخاص بقطعة الألماس، و ٥٠ دولارا تعطى له باعتبارها عمولة إحضار الزبائن، وهكذا حتى تكتمل قيمة الألماس فيرسلونها له، علمًا أن: - هذه الشركة تعطي العمولات للأشخاص الذين يحضرون الزبائن، سواء اشتروا من الألماس أو لم يشتروا، ولكن بالطبع فإن عمولة المشتركين أكثر من عمولة غير المشتركين. - أكد شخص أنه وجد قطع الألماس التي بنفس مواصفات ألماسات الشركة عند محلات المجوهرات في بلده بقيمة ٦٠٠ دولار، وأنها في بلدة أخرى ب ٦٠٠ دولاراً أيضا. - وجدت سعر قطعة الألماس الواحدة بنفس مواصفات الماسات الشركة في بعض المواقع الأجنبية يتراوح ما بين ٣٦٠ - ٤٢٠ دولاراً من غير الشحن، وهو سعر مقارب لسعر الشركة إذا افترضنا أن الشركة تبيع القطعة الواحدة بقيمة (٧٩٠ ÷ ٢ = ٣٩٥ دولاراً) . - هناك سقف للعمولات المسموحة لكل شخص، فلا يحق له أن يستلم أكثر من ١٥٠٠ دولار يومياً. - ليس هناك اشتراك سنوي، بل المال المدفوع هو الدفعة الأولى من قيمة الألماس. -تعطيك الشركة أيضاً مبلغ ١٠ دولارات عن كل شخص تحضره مباشرة عن طريقك. -حددت الشركة فترة زمنية لتسديد الأقساط؛ وهي خمس سنوات من تاريخ الدفعة الأولى. -بإمكان الشخص المشترك أن يستلم عمولته بشيك، أو بتحويلها إلى حسابه، أو أن يشتري بها منتجات من الشركة. - الذين لم يستطيعوا أن يأتوا بأي مشترك تحتهم، لا عن اليمين واليسار، وبعد مرور ستة أشهر تعطيهم الشركة حق الانسحاب واستعادة ٧٥ % من مبلغ ٢٠٠ دولار الذي تم دفعه (باعتبار أن ال ٢٥% الباقية عربونا) ، أو أن يكمل باقي مبلغ زوج الألماس ويأخذها، وله كامل الحق في التصرف بها. - ليس هناك من يخسر لمصلحة من يربح، فالكل يدفع قيمة قطعة الألماس فقط. وبعد هذا الكلام عن هذه الشركة، وبيان بعض الفروق بينها وبين بعض شركات التسويق الهرمي، نرجو منكم توضيح حكم الشراء من منتجات هذه الشركة والتسويق لها، أو الشراء دون التسويق، أو التسويق دون الشراء، وإذا كان هنا أكل للمال بالباطل فأرجو توضيحه، والله يحفظكم ويرعاكم

الإسلام > فتاوى > معاملات > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: هناك شركة تنتج المجوهرات والأ…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: هناك شركة ت…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،
وبعد:

١. الشركة المذكورة لها نوعان من الخطط التسويقية (١/١ وله نوعان،
أو ٣/٣ وله ثلاثة أنواع) . كل منها يعطي مقدار عمولات يختلف عن الآخر [١] .

٢. تتراوح العمولات التراكمية للنوع الأول (١/١) ما بين ١٩٥١٠ إلى ٩٧٥٥٠ دولار في السنة.
أما النوع الثاني فيتراوح بين ٣٣٩٦٠ إلى ٢٢٦٤٠٠ دولار.
علماً أن العمولات يمكن أن تستمر من حيث المدة إلى ما لا نهاية حسب تصريح الموقع [٢] .

٣. كل عاقل يبحث عن مصلحته إذا عُرض عليه ألماس قيمته ٧٩٠ دولاراً وعمولات تصل إلى أكثر من مائتي ألف دولار،
فسينظر إلى العمولات.
ولذا فالقول بأن المشترك هدفه الأساسي هو السلعة غير صحيح،
بل هو مكابرة للواقع.
وأوضح دليل على ذلك أن العمولات هي العامل الأهم في إقناع الناس بالاشتراك [٣] .

٤. إن إدخال السلعة ما هو إلا ستار لعملية المقامرة،
وهذا الستار لا يفيد أصحابه شيئاً من حيث المشروعية،
لأنه مجرد حيلة.
وقد قرر شيخ الإسلام أن أصول الحيل ترجع إلى أمرين: إما أن يُضم إلى أحد العوضين ما ليس بمقصود،
وإما أن يُضم إلى العقد عقدٌ غير مقصود.
والنوع الأول هو مسألة مُد عَجوة،
والثاني هو المنهي عنه من بيعتين في بيعة وسلف وبيع [٤] .

والتسويق الشبكي يدخل في النوع الأول،
لأن المقصود هو النقود،
ولكن القوانين تمنع التسلسل الهرمي إذا اقتصر على النقود،
فاضطروا لإدخال السلعة تحايلاً،
وإلا فهي غير مقصودة في الحقيقة.

ومما يوضح ذلك أن حاصل التسويق الشبكي أن المشترك يدفع مبلغاً من النقود مقابل سلعة ومقدار من العمولات النقدية.
فهي معاملة في أحد طرفيها نقد وفي الآخر سلعة ونقد.
وإذا كان النقد المفرد في المبادلة أقل من النقد الذي انضمت إليه السلعة أو يساويه فهي مبادلة ممنوعة باتفاق الفقهاء.
وإنما اختلفوا إذا كان النقد المفرد أكثر من النقد الذي انضمت إليه السلعة،
فأجازه الحنفية وبعض السلف [٥] . أما إذا كان النقد المفرد أقل،
فهي ممنوعة عند الجميع.
وهذا هو الحاصل هنا،
لأن المشترك يدفع ٧٩٠ دولاراً مقابل ألماس وعمولات نقدية تعادل أضعاف أضعاف الثمن الذي دفعه.

٥. إذا كان المقصود هو العمولات فالمعاملة تصبح ممنوعة لأمرين:

الأول: الغرر الفاحش والمقامرة،
لأن المشترك يدفع مقابل عائد لا يدري هل يتحقق أو لا،
والغالب - وفق القوانين الرياضية والإحصائية - أنه لا يتحقق.
وهذا هو الغرر المحرم شرعاً.

الثاني: أنه مبادلة نقد بنقد مع التفاضل والتأخير،
وهذا من الربا المحرم.

٦. وبناء على أن المقصود هو العمولات فكل من لم يحقق عمولات يعد خاسراً لأنه دفع دون أن يتحقق مقصوده وهدفه.
وهو لم يشترك ابتداء رغبة في الألماس بل في العمولات،
فلا ينفعه الألماس بشئ.
فالطبقات الدنيا تعد خاسرة لمصلحة الطبقات العليا،
ولا يمكن أن يستمر التسويق الشبكي إلا بهذه الطريقة،
وهذا هو أكل المال بالباطل.

٧. هذا الحكم لا يتأثر بما إذا كان سعر المثل أعلى أو أقل من السعر المعلن.
لكن ألفت نظر الأخ إلى أن الشركة تشترط شراء زوج من الألماس،
حتى لو دفع قيمة قطعة واحدة فهي تعتبره ملتزماً بدفع ما تبقى من ثمن الزوج [٦] .

وواضح أن هذه زيادة مبطنة للثمن تجعله في الحقيقة ضعف ثمن المثل.

٨. من كان يريد الألماس دون التسويق فينبغي أن يبحث عن جهات متخصصة في هذا المجال لا علاقة لها بالتسويق الشبكي،
وبهذا يتبين مَن قصدُه العمولات ومَن قصدُه السلعة.
أما من يقصد التسويق دون الشراء فالشركة لا تسمح بالتسويق لمن لم يشتر بحسب لوائحها.
وقول الأخ أنهم يعطون عمولات لمن لم يشتر غير دقيق [٧] .

٩. إن شراء الألماس من خلال الموقع هو شراء لشيء موصوف وليس لشيء معين.
والمبيع الموصوف في الذمة يشترط لشرائه دفع الثمن كاملاً عند التعاقد كما هو الحال في بيع السلم،
لئلا تصبح المعاملة من بيع الكالئ بالكالئ المحرم بالإجماع.
وشراء الألماس الموصوف في الذمة بالتقسيط يتضمن تأجيل بعض الثمن،
فتصبح المعاملة من بيع الدين بالدين المحرم بالإجماع.

١٠.
حق استرداد ٧٥% من الدفعة المقدمة المشار إليه في

👤
مصدر الفتوى د. سامي بن إبراهيم السويلم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 334 · المعاملات > القمار والرهان والميسر > (صورة أخرى للتسويق الهرمي)

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: هناك شركة ت…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله