ما هي الضوابط - في رأي سماحتكم - التي تحفظ حقوق طرفي البيع بالتقسيط، ومن ثم حقوق ونظام وسلامة المجتمع

الإسلام > فتاوى > معاملات > ما هي الضوابط - في رأي سماحتكم - التي تحفظ حقوق طرفي البيع بالتقسيط،…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما هي الضوابط - في رأي سماحتكم - التي تحفظ حقوق طر…»

البيع إلى أجل معلوم جائز؛
لعموم قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}

الآية.
والزيادة في القيمة مقابل الأجل لا مانع منها،
فقد ثبت

عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على جواز ذلك،
وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن يجهز جيشا يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل.
وينبغي معرفة ما يقتضيه الشرع في هذه المعاملة حتى لا يقع المتبايعان في العقود المحرمة،
إذ أن بعضهم يبيع ما لا يملك،
ثم يشتري السلعة بعد ذلك ويسلمها للمشتري،
وبعضهم إذا اشتراها يبيعها وهي في محل البائع قبل أن يقبضها القبض الشرعي،
وكلا الأمرين غير جائز لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك » ،
وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك » . وقال عليه الصلاة والسلام: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه » . وقال ابن عمر رضي الله عنهما

" كنا نشتري الطعام جزافا فيبعث إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينهانا أن نبيعه حتى ننقله إلى رحالنا" .

وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضا: «أنه نهى أن تباع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم » .

ومن هذه الأحاديث وما جاء في معناها يتضح لطالب الحق إنه لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة ليست في ملكه ثم يذهب فيشتريها،
بل الواجب تأخير بيعها حتى يشتريها ويحوزها في ملكه،
ويتضح أيضا أن ما يفعله كثير من الناس من بيع السلع وهي في محل البائع قبل نقلها إلى حوزة المشتري أمر لا يجوز لما فيه من مخالفة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولما فيه من التلاعب بالمعاملات،
وعدم التقيد فيها بالشرع المطهر،
وفي ذلك من الفساد والشرور،
والعواقب الوخيمة ما لا يحصى.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد التاسع عشر، ص 15 · كتاب البيوع > باب الشروط في البيع > الضوابط الشرعية للبيع بالتقسيط

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما هي الضوابط - في رأي سماحتكم - التي تحفظ حقوق طر…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله