الإسلام > فتاوى > معاملات > من المؤسسة في أوقاتها وادخرها إلى الآن فإن انخفاض قيمة العملة سيؤثر …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اتفق الفقهاء على أن موت أحد الشريكين أو الشركاء يعتبر من أسباب انتهاء الشركة فتبطل الشركة إذا مات أحد الشركاء فإذا لم يكن في الشركة سوى اثنان فمات أحدهما بطلت الشركة وأما إذا كانت الشركة بين أكثر من اثنين فتبطل الشركة في حق من مات وأما شركة الباقين على قيد الحياة فلا تبطل وقد نص الفقهاء على أن الشركة تبطل بموت أحد الشريكين قال الشيخ ابن قدامة المقدسي:
[والشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين] المغني ٥/ ١٨.
وجاء في الهداية من كتب الحنفية: [وإذا مات أحد الشريكين بطلت الشركة] وقال الكمال بن الهمام شارحاً لكلام صاحب الهداية: [وإنما بطلت بالموت لأنها تتضمن الوكالة أي مشروط ابتداؤها وبقاؤها بها ضرورة فإنها لا يتحقق ابتداؤها إلا بولاية التصرف لكل منهما في مال الآخر ولا تبقى الولاية إلا ببقاء الوكالة] شرح فتح القدير ٥/ ٤١٢.
وجاء في المادة رقم ١٣٥٢ من مجلة الأحكام العدلية ما نصه: [إذا توفي أحد الشريكين أو جن جنوناً مطبقاً تنفسخ الشركة أما في صورة كون الشركاء ثلاثة أو أكثر فيكون انفساخ الشركة في حق الميت أو المجنون فقط وتبقى الشركة في حق الآخرين] وقال شارح المجلة علي حيدر: [تنفسخ شركة العقد بثمانية أوجه: ......
أولاً: إذا توفي أحد الشريكين.
ثانياً: إذا جن أحدهما جنوناً مطبقاً.
ثالثاً: إذا حجر أحدهما.
رابعاً: إذا فسخ أحد الشريكين الشركة.
خامساً: إذا أنكر أحد الشريكين الشركة.
سادساً: إذا هلك مجموع رأس مال الشركة.
سابعاً: إذا تلف رأس مال أحدهما قبل الخلط وقبل الشراء.
ثامناً: إذا كانت الشركة مؤقتة وانقضت مدتها لأنه يقتضي أن تتضمن الشركة الوكالة كما جاء في المادة (١٣٣٣) وكما أنه يشترط وجود الوكالة المذكورة ابتداءً يشترط وجودها بقاءً أيضاً وبما أنه بوفاة الشريك أو بجنونه جنوناً مطبقاً تبطل الوكالة فتنفسخ الشركة أيضاً.
انظر المادتين (١٥٢٨ و١٥٣٠) وقد جاء في الطحطاوي (وإنما بطلت الشركة لبطلان الوكالة وإن كانت تابعة لها والمتبوع لا يبطل ببطلان التابع إلا أن الوكالة شرطها ولا يتحقق المشروط بدون شرط) . والمقصود من الشركة هنا شركة العقد كما أشير إلى ذلك شرحاً أما شركة الملك فلا تنفسخ بوفاة أحد الشريكين بل تبقى شركة بين الشريك الحي وبين ورثة الشريك الميت.
ولنوضح الآن هذه الأمور الثمانية: وفاة أحد الشريكين،
إذا توفي أحد الشريكين تنفسخ الشركة ولو لم يعلم الشريك الآخر بوفاته لأنه عزل حكمي فلا يشترط فيه العلم] درر الحكام شرح مجلة الأحكام ٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨ .......
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية في بيان أسباب انتهاء الشركة: [موت أحدهما: لأن الموت مبطل للوكالة،
والوكالة الضمنية جزء من ماهية الشركة لا تنفك عنها ابتداءً ولا بقاءً،
ضرورة الحاجة إلى ثبوت واستمرار ولاية التصرف لكلا الشريكين عن الآخر،
منذ قيام الشركة إلى انتهائها.
إلا أن بطلان الشركة في الأموال بالموت،
لا يتوقف على علم الشريك به؛
لأنه عزل حكمي غير مقصود لا يمكن تقديمه وتأخيره،
إذ بمجرد الموت ينتقل
شرعاً ملك مال الميت إلى ورثته،
فلا يمكن إيقاف ما نفذه الشرع.
وإنما تبطل الشركة بالموت بالنسبة للميت.
فإذا لم يكن له سوى شريك واحد لم يبق شيء من الشركة بالضرورة،
أما إذا كان له أكثر من شريك،
فإن شركة الباقين على قيد الحياة باقية.
ونص على هذا المبطل أيضاً الشافعية والحنابلة] الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٦/ ٨٨ - ٨٩.
وكذلك فإن القانون المدني قرر انتهاء الشركة بموت أحد الشريكين كما في الوسيط في شرح القانون المدني ٥/ ٣٦١ .......
وينبغي أن يعلم أنه لا مانع شرعاً أو قانوناً من استمرار الشركة بعد وفاة أحد الشركاء ويحل الورثة محل الشريك الميت ويمكن أن ينص على ذلك في عقد الشركة ابتداءً بأنه إذا مات الشريك الفلاني حلَّ ورثته محله.
قال الشيخ ابن قدامة المقدسي: [فإن مات أحد الشريكين وله وارث رشيد فله أن يقيم على الشركة ويأذن له الشريك في التصرف.
وله المطالبة بالقسمة فإن كان مولياً عليه قام وليه مقامه في ذلك إلا أنه لا يفعل إلا ما فيه المصلحة للمولي عليه فإن كان الميت قد وصَّى بمال الشركة أو ببعضه لمعين فالموصَى له كالوارث فيما ذكرنا.
وإن وصَّى به لغير معين كالفقراء لم يجز للوصي الإذن في التصرف.
لأنه قد وجب دفعه إليهم فيعزل نصيبهم ويفرقه بينهم وإن كان
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.