(أ) رجل يعمل بالتجارة ويتعامل مع شركات أجنبية بالشراء إلى أجل، ويحول الحول عليه، وفي ذمته مبالغ كبيرة، فهو يسأل عما إذا أراد أن يدفع ما عليه من ديون لهذه الشركات قبل حلولها وقبل الحول بأيام حتى يتجنب زكاة هذه المبالغ التي هي في ذمته، وسوف يأتي وقت دفعها بعد أيام من الحول، فهل يأثم بهذه النية؟ (ب) كيف يزكي ماله إذا كان كالآتي مثلا: ١ - قيمة البضاعة الموجودة في المخزن عند نهاية الحول (٠٠٠، ٢٠٠) ريال. ٢ - قيمة الديون التي عليه (٣٠٠، ٠٠٠) . ٣ - قيمة الديون التي له (٢٠٠، ٠٠٠) . ٤ - نقدا ورصيدا في البنك (١٠٠، ٠٠٠) . إذا كانت بعض المبالغ التي قد حان وقت دفعها وتراخى في الدفع وحان الحول، وأخرجها من صندوقه ليدفعها لصاحبها بعد الجرد، وأبعدها من مجموع ماله وخصمها من الديون التي عليه، فهل هذا يعفيه من زكاتها

الإسلام > فتاوى > معاملات > (أ) رجل يعمل بالتجارة ويتعامل مع شركات أجنبية بالشراء إلى أجل، ويحول…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «(أ) رجل يعمل بالتجارة ويتعامل مع شركات أجنبية بالش…»

إذا سدد من عليه الديون ديونه قبل تمام الحول،
فلا زكاة عليه،
ولا حرج في ذلك،
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه الخليفة الراشد يأمر من عليه دين أن يقضي دينه قبل حلول الزكاة،
ولا بأس أن يضع صاحب الدين بعض دينه،
ليحصل له تسديد الباقي قبل حلول الأجل،
في أصح قولي العلماء،
لما في ذلك من المصلحة المشتركة لأهل الدين،
ولمن عليه الدين،
مع بعد ذلك عن الربا.

أما قيمة البضاعة التي في المخازن فعليه زكاتها عند تمام الحول،
وهكذا الرصيد الذي لديه في البنك،
يزكى عند تمام الحول،
أما الديون التي له عند الناس ففيها تفصيل: ما كان منها على أملياء وجبت زكاته عند تمام الحول؛
لأنه كالرصيد

الذي في البنك ونحوه،
وأما ما كان منها على معسرين أو مماطلين فلا زكاة فيه،
على الصحيح من أقوال العلماء.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يزكيها بعد القبض عن سنة واحدة فقط.
وهذا قول حسن وفيه احتياط،
ولكن ليس ذلك بواجب في الأصح؛
لأن الزكاة مواساة،
والزكاة لا تجب في أموال لا يدري هل تحصل أم لا لكونها على معسرين أو مماطلين أو نحو ذلك،
كالأموال المفقودة،
والدواب الضالة،
ونحو ذلك.

وأما الدين الذي عليه فلا يمنع الزكاة في أصح أقوال أهل العلم،
وأما ما حازه من ماله ليدفع لأهل الدين،
فحال عليه الحول قبل أن يدفعه لأهل الدين،
فإنها لا تسقط زكاته،
بل عليه أن يزكيه لكونه حال عليه الحول وهو في ملكه.
وبالله التوفيق.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الرابع عشر، ص 187 · كتاب الزكاة > باب زكاة عروض التجارة > كيفية زكاة التاجر الذي عنده بضاعة في المخزن وله وعليه ديون وعنده نقد في البنك

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«(أ) رجل يعمل بالتجارة ويتعامل مع شركات أجنبية بالش…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر