بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من فضيلتكم إجابتنا على هذا السؤال وهو: أن كثيرا من إخواننا - لقلة العمل وقلة المادة - يأخذون سلعاً من بعض الناس، ويتفاهمون مع الذي يأخذون منه على أساس أن ما لم يبيعوه يرجع، ويتفاهم الطرفان على سعر معين للبائع ثم يبيع الشاري كيفما شاء، علما أن العقد يتم بين الطرفين، وربما دفع الشاري قليلا من المال، فهل هذا يعتبر عقدا جائزا أم لا؟ وسؤالا شبيها بهذا وهو: هل مثلا من كان متخصصا في بيع الآلات مثلا، ولم تكن حاضرة عنده الساعة يستطيع أن يتفاهم مع الشاري بأن يأتي له بها ثم يرجع الشاري فيأخذها

الإسلام > فتاوى > معاملات > بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من فضيلت…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبر…»

هذا والله الموفق.
ثقتنا كبيرة فيكم أن تردوا لنا عبر الأنترنت الإجابة في أسرع وقت.

الجواب

الحمد لله وحده وبعد: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الذي فهمته من سؤالك - أخي الكريم - بأن عندكم من يقوم بشراء سلع من تاجر بثمن معلوم ليقوم ببيعها،
وما بقي من هذه السلع يرد على البائع هكذا فهمت.

والذي يظهر لي بأن التكييف الفقهي لهذا التعامل هو بيع بشرط الخيار في الفسخ خلال مدة معلومة،
وهذا جائز وقد نص بعض الفقهاء على جواز هذا الشرط وإن طالت المدة.

قال ابن قدامة: "الثاني خيار الشرط وهو أن يشترطا في العقد خيار مدة معلومة فيثبت فيها وإن طالت" . انظر: الشرح الكبير مع الإنصاف (١١/٢٨٥) ،
إلا أن الأولى خروجاً من الخلاف.
وهو الأحوط ويقطع النزاع الذي قد يثور بين المتعاقدين - أن تحدد مدة هذا الخيار،
فتحدد إن شهراً أو سنة أو أكثر أو أقل،
المقصود ألا تترك مدة الخيار مجهولة،
فإن تركت المدة مجهولة فهل يصح الخيار؟
قولان لأهل العلم.
قال ابن قدامة "إذا شرط الخيار أبداً أو متى شاء أو قال أحدهما ولي الخيار ولم يذكر مدته أو شرطاه إلى مدة مجهولة لم يصح في الصحيح من المذهب،
هذا اختيار القاضي وابن عقيل،
ومذهب الشافعي،
وعن أحمد أنه يصح،
وهما على خيارهما أبداً،
أو يقطعاه" ا. ه. (المرجع السابق: ١١/٢٨٦) .

ويصح "أن يشرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه" المرجع السابق (١١/٢٩٧) ،
ويكون تصرف المشتري بالبيع أو غيره في هذه الحالة مسقطاً للخيار" المرجع السابق (١١/١٥) . فالخلاصة أن هذا عقد جائز،
والأولى تحديد المدة القصوى التي ترجع خلالها السلع.

أما الفقرة الثانية من السؤال فلا تخلو - والحال هذه - من حالين:

أن تكون السلعة المراد شراؤها موصوفة وصفاً دقيقاً،
بحيث لا تختلط بغيرها ويذكر في أوصافها كل ما يؤثر في الثمن،
أو تكون هناك عينة يتعهد البائع بتأمين سلعة مطابقة لهذه العينة،
فهذا جائز لأنه بيع موصوفٍ في الذمة.

أن تكون السلعة المراد شراؤها لم توصف في العقد وصفاً يرفع الجهالة عن غيرها ولم تذكر أوصاف مؤثرة في الثمن فهذا لا يجوز لوجود الجهالة في العقد أو أن يقوم البائع ببيع سلعة بعينها لا توجد عنده؛
أي أن يطلب المشتري سلعة بعينها لدى تاجر آخر ويطالب البائع بإحضار هذه السلعة بعينها - دون غيرها - المطابقة لها في المواصفات،
فهذا لا يجوز،
لأنه يدخل في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عندك".
أخرجه الخمسة.- الترمذي (١٢٣٢) والنسائي (٤٦١١) وأبو داود (٣٥٠٣) وابن ماجة

(٢١٨٧) وأحمد (٦٦٢٨) .

👤
مصدر الفتوى نزار بن صالح الشعيبي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 508 · المعاملات > مسائل متفرقة > البيع على التصريف

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبر…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد