الإسلام > فتاوى > معاملات > ذهبت لأحد البنوك لشراء سيارات بالتقسيط لبيعها والحصول على النقد، فقا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد:
هذه الصورة تسمى عند الفقهاء المعاصرين (المرابحة للآمر بالشراء) ،
وتجوز هذه المعاملة بثلاثة شروط:
الشرط الأول: أن يكون البائع مالكًا للسلعة،
فيجب على بنك الرياض تملك السلعة قبل تنفيذ العقد،
وقد ذكرت في سؤالك أنهم سوف يشترون السيارات ويمتلكونها بعقد شراء،
وهذا شرط في صحة هذه المعاملة.
الشرط الثاني: أن تكون العين مقبوضة للبائع،
ومعنى هذا الشرط،
أنه يجب على البنك أن يقبض السيارات التي امتلكها،
واختلف الفقهاء المعاصرون في حقيقة قبض السيارات،
والذي يظهر لي أن قبض البطاقة الجمركية كاف في قبض السيارات،
فعليك أن تتأكد من قبض البنك للبطاقات الجمركية للسيارات التي تريدها وتمت المواعدة عليها.
الشرط الثالث: ألا يكون القصد من المعاملة التحايل على الربا،
ومن صور التحايل على الربا: أن يتفق الآمر- العميل- والبنك على أن يبيعه السلعة ثم يبيعها الآمر- العميل- إلى البائع الأصلي،
فهذه هي الحيلة الثلاثية.
قال ابن القيم: (وللعينة صورة خامسة- وهي أقبح صورها وأشدها تحريمًا) فذكر الحيلة الثلاثية.
(تهذيب السنن ٥/١٠٩) . وهذا من أهم الشروط،
وعليه فلا يجوز لك بيعها على المعرض الذي اشتراها البنك منه،
وهم قد جانبوا الصواب عندما قالوا لك: أنت مخير ببيعها على المعرض.
فإذا باع عليك البنك السيارات وقبضت البطاقات الجمركية،
فبعها على أي معرض سوى المعرض الذي اشتراها منه البنك.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.