رجل عنده مال، ويعمل في أمريكا، ويريد عمل مشروع تجاري ويرغب في تمويل هذا المشروع من البنوك الأمريكية، ويدفع على هذه المبالغ فائدة، وذلك حتى يخصم هذا المبلغ المأخوذ من البنك من حصيلة المبلغ المستحق للضرائب. هل هذا يعد ربا

الإسلام > فتاوى > معاملات > رجل عنده مال، ويعمل في أمريكا، ويريد عمل مشروع تجاري ويرغب في تمويل …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «رجل عنده مال، ويعمل في أمريكا، ويريد عمل مشروع تجا…»

الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وآله وصحبه،
وبعد:

الاقتراض بالربا محرم بالنص والإجماع،
وأما ميزة الإعفاء الضريبي فإنها لا تجيز الاقتراض بالربا؛
لأن الغاية لا تبرر الوسيلة فلا يجوز التوصل بمحرم لأمر مشروع،
بل لا بد أن تكون الوسيلة مشروعة ابتداء،
وإذا اجتهد السائل في تحري الحلال فسيغنيه الله -تعالى- عن الحرام؛
لأن الله -تعالى- يقول: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:٢-٣] ،
ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه" رواه بمعناه الإمام أحمد في مسنده (٢٠٧٣٩) والبيهقي في السنن الكبرى (٥/٣٣٥) .

ويجب أن ينتبه السائل إلى أن الفوائد الربوية لا تقف عند حد،
فهي تنمو كلما تأخر المدين في السداد،
ولا يستطيع المرء أن يعلم الغيب،
فقد تعرض له ظروف تمنعه من السداد في الوقت المحدد،
ومن ثم تتزايد الفوائد المستحقة إلى درجة قد تتجاوز مقدار ما وفره من الإعفاء الضريبي،
فيصبح حال المدين حينئذٍ "كالمستجير من الرمضاء بالنار" ،
وقد يجد السائل بالبحث والتحري وسائل أخرى للإعفاء الضريبي لا محذور فيها شرعاً،
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. سامي بن إبراهيم السويلم
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 118 · المعاملات > الربا والقرض > أحكام البنوك والتعامل معها

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«رجل عنده مال، ويعمل في أمريكا، ويريد عمل مشروع تجا…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله