الإسلام > فتاوى > معاملات > ما حكم عمل المسلم في قسم المباحث السرية لدى الكفار الذين يتعقبون الم…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لا يمكن إباحة هذا العمل،
والحقيقة أن الإنسان إذا عمل في هذه المباحث فإنه بطبيعة الحال سيضر إخوانه،
وأنه إنما يعمل بها لقاء أجر،
فهو يأخذ هذه الأجرة ليقوم بعمل،
فهو إما أن يضر الآخرين،
وإما أن يعتبره الآخرون خائناً،
وفي كلتا الحالتين يعرض نفسه إما لخطر الدنيا،
أو لخطر الآخرة،
فنحن لا ننصح أحداً بالدخول في هذه الوظائف مع أعداء الإسلام من الكفار،
أو مع غيرهم،
ونطلب من المسلم أن يحاول أن يكون مستقيماً وألا يخون من ائتمنه،
سواء كان مسلماً،
أو غير مسلم،
لكن في نفس الوقت لا يعرض نفسه لهذه الأعمال التي قد تضر به،
وتضر غيره عن غفلة،
أو غيرها،
فالحزم أن يبتعد الإنسان عن هذه الأمور كما قال الشاعر:
إن السلامة من سلمى وجارتها*** ألا تمر بواد حول واديها
فالسلامة من هذا الأمر هو الابتعاد،
وأن يكون الإنسان سليماً وسالكاً مع المسلمين،
وغير المسلمين،
وألا يتعرض للوظيفة التي يؤذي بها الناس،
ويؤذي نفسه،
فهذا من الخطر الكبير،
لا نستطيع أبداً أن نفتيه بالجواز،
بل إن المنع هو الظاهر،
ولا نكفره إذا دخل في ذلك لكن نقول: إنه ارتكب عملاً كبيراً جداً عملاً منكراً كبيراً.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.