كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومهمة هذا البنك إقراض الزراع وغيرهم بشروط ميسرة لمدة تتراوح ما بين عدة شهور إلى سنوات، وتصرف هذه السلف والقروض النقدية والعينية نظير فوائد وغرامات تأخير يحددها البنك عند صرف السلف والقروض، مثل ٣% أو ٧% أو أكثر من ذلك زيادة على أصل القرض، وعندما يحل موعد سداد القرض يسترد البنك أصل القرض زائدا الفوائد والغرامات نقدا، وإذا تأخر العميل مقابل كل يوم تأخير زيادة عن السداد في الميعاد. وعليه فإن إيرادات هذا البنك هي جملة فوائد على القروض وغرامات تأخير لمن لم يلتزم بالسداد في المواعيد المحددة، ومن هذه الإيرادات تصرف مرتبات الموظفين في البنك. ومنذ أكثر من عشرين عاما وأنا أعمل في هذا البنك، تزوجت من راتب البنك، وأتعيش منه، وأربي أولادي، وأتصدق وليس لي عمل آخر، فما حكم الشرع في ذلك

الإسلام > فتاوى > معاملات > كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومهمة هذا البنك إقراض…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومه…»

عمل هذا البنك بأخذ الفوائد الأساسية والفوائد الأخرى من أجل التأخير كلها ربا،
ولا يجوز العمل في مثل هذا البنك؛
لأن العمل فيه من التعاون على الإثم والعدوان،
وقد قال سبحانه وتعالى:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

وفي الصحيح عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه لعن آكل الربا،
وموكله وكاتبه وشاهديه،
وقال: هم سواء » ،
رواه مسلم.
أما الرواتب التي قبضتها فهي حل لك إن كنت جاهلا بالحكم الشرعي؛
لقول الله سبحانه:

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}

أما إن كنت عالما بأن هذا العمل لا يجوز لك،
فعليك أن تصرف مقابل ما قبضت من الرواتب في المشاريع الخيرية ومواساة الفقراء مع التوبة إلى الله سبحانه،
ومن تاب إلى الله توبة نصوحا قبل الله

توبته وغفر سيئته كما قال سبحانه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}

وقال تعالى:

{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد التاسع عشر، ص 382 · كتاب البيوع > باب الإجارة > حكم العمل في البنوك الربوية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«كنت في مصر أعمل في أحد البنوك التابعة للحكومة، ومه…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده