الإسلام > فتاوى > معاملات > نطلب من سماحة الشيخ نصيحة للعمال والصناع والمزارعين ومن ماثلهم فيما …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الذي أنصح به إخواني العمال والمزارعين وغيرهم أن يتقوا الله في العناية بالصلاة،
وحفظ أوقاتها والخشوع فيها،
وإكمال أدائها وستر العورة فيها،
بأن يصلي وعليه إزار أو قميص،
أو إزار ومعه الرداء أو سراويل فوقها قميص أو الرداء،
لا يصلي مكشوف الكتفين،
بل السنة أن يستر كتفيه،
وقد أوجب هذا جمع من أهل العلم،
فينبغي للمؤمن أن يستر الكتفين أو أحدهما في الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد وليس على عاتقه منه شيء » يعني مع الإزار أو مع السراويل،
وإذا تيسر أن يكون بأحسن صورة فهو أفضل،
لقوله تعالى:
{يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
فالسنة أن يصلي في
هيئة حسنة وفي لباس حسن حسب الطاقة والإمكان،
أما كونه يعرق في الثياب أو كونها وسخة أو كونها قديمة هذا لا يضر،
ولكن الأفضل أن تكون حسنة وجميلة إذا تيسر ذلك؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله جميل يحب الجمال » ولما تقدم من الآية:
{يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
ولكن لا حرج أن يصلي في ثوب فيه عرق أو فيه وساخة ليست نجاسة أو ثوب قديم يستر العورة،
كل هذا لا حرج فيه - والحمد لله - أما إذا كان له رائحة فيكره ذلك،
ينبغي أن يستعمل الطيب أو يستعمل الثياب النظيفة التي ليس فيها رائحة كريهة؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يحضر المسجد من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا،
ويلحق بذلك كل من له رائحة خبيثة كرائحة الدخان أو رائحة الصنان من الإبط،
كل هذا ينبغي له الحذر منه والعلاج،
يعالج إبطيه حتى يزول ما فيها من الرائحة الكريهة،
ويبتعد عن المجيء للصلاة برائحة الدخان أو البصل أو الثوم أو الكراث أو غير هذا،
من كل ما له رائحة كريهة لأنها تؤذي المصلين،
ينبغي للمؤمن إذا أتى الصلاة أن يأتيها برائحة
طيبة بعيدا عن الرائحة الكريهة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.