وأما إذا كان المدين معسراً فإن الله سبحانه وتعالى طلب إنظاره إلى ميسرة، كما قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) سورة البقرة /٢٨٠. لا يصح اشتراط عقدٍ آخر مع القرض يقول السائل: توفي شخص وترك ثلاث بنات وولد، وقد وزعت التركة حسب الشرع، فرغبت البنات في بيع حصتهن في قطعة أرض لشخص ما بسعر أقل من السعر المتعارف عليه والولد - أخو البنات - لا يملك ثمن الأرض ليتقدم بالشراء فعرض عليه أحد الأشخاص أن يقرضه ثمن الأرض، وشرط عليه أن يبيعه جزءاً من الأرض، فهل يجوز ذلك

الإسلام > فتاوى > معاملات > وأما إذا كان المدين معسراً فإن الله سبحانه وتعالى طلب إنظاره إلى ميس…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «وأما إذا كان المدين معسراً فإن الله سبحانه وتعالى…»

لا يجوز شرعاً للمقرض أن يشترط أي عقد آخر مع القرض،
كالبيع أو الإجارة،
أو يشترط أن يقرضه المقترض،
وهذا مذهب جمهور أهل العلم لما ثبت في الحديث،
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يحل سلف وبيع) رواه أبو دلود والترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وغيرهم،
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح،
وقال الشيخ الألباني: حسن،
إرواء الغليل ٥/ ١٤٦.

قال الشيخ ملا علي القاري: " لا يحل سلف وبيع،
أي معه يعني مع السلف،
بأن يكون أحدهما مشروطاً في الآخر.

قال القاضي رحمه الله: " السلف يطلق على السلم والقرض والمراد هنا شرط القرض ....
أي لا يحل بيع مع شرط سلف بأن يقول مثلاً: بعتك هذا الثوب بعشرة على أن تقرضني عشرة نفي الحل اللازم للصحة ليدل على الفساد من طريق الملازمة " مرقاة المفاتيح ٦/ ٨٩.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " معنى الحديث أن لا يجمع بين معاوضته وتبرع لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة لا تبرعاً مطلقاً

👤
مصدر الفتوى الشيخ حسام الدين عفانة
من «فتاوى يسألونك» · الجزء الثالث، ص 134 · المعاملات > لا يصح اشتراط عقد آخر مع القرض

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«وأما إذا كان المدين معسراً فإن الله سبحانه وتعالى…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله