هل هذا يتفق والشريعة الإسلامية أم فيه نوع من الربا؟ لأنني محتار، وهل آخذ هذا القرض أم لا؟ لخوفي أن يكون فيه نوع من الربا المحرم؟ وهل تكون العقود الابتدائية بين الشركة وصاحب العقار بمثابة امتلاك للشقة بدون التسجيل في دائرة الأراضي بينما يتم تسجيل العقد الذي اشتري به الشقة من الشركة مع تنازل صاحب العقار لي ويتم رهن الشقة للشركة؟ أرجو تبيان الطريقة الصحيحة لبيع المرابحة

الإسلام > فتاوى > معاملات > هل هذا يتفق والشريعة الإسلامية أم فيه نوع من الربا؟ لأنني محتار، وهل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل هذا يتفق والشريعة الإسلامية أم فيه نوع من الربا…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فالمعاملة المذكورة جائزة بشروطٍ ثلاثة:

الشرط الأول: أن تتملك شركة التمويل (الصندوق) الشقة قبل بيعها للموظف،
لئلا تكون المعاقدة من بيع ما لم يُملك،
ولا يلزم تسجيل الشقة باسم الشركة في دائرة العقار إذا ترتب على ذلك زيادة في الرسوم ونحوه،
بل يكفي التوقيع على عقود معتمدة بين الطرفين تثبت ملكية الشركة للشقة قبل بيعها للموظف.

أما إذا قامت الشركة بعملية التمويل دون أن تتملك الشقة فالمعاملة في هذه الحال محرمة؛
لأن حقيقة العقد قرضٌ بفائدة ربوية،
ولو سمي مرابحة.

الشرط الثاني: أن يكون ثمن شراء الشقة ثابتًا لا يزداد بزيادة المدة،
فإذا اتفق الطرفان على مبلغٍ معين،
وفترة محددة للسداد،
فلا يجوز فرض غرامة عن التأخير،
أو إعادة جدولة الدين بزيادته عن المبلغ المتفق عليه،
حتى ولو كان ذلك مشروطًا في العقد؛
لأن هذا الشرط باطل لاشتماله على الربا.

الشرط الثالث: أن يكون التأمين المشار إليه تأمينًا تعاونيًّا لا تجاريًّا،
والفرق بينهما أن التأمين التجاري تتولاه مؤسسات أو شركات يكون الغرض من تأسيسها ربحيًّا بحيث تقوم بتحصيل أقساط التأمين ودفع التعويضات والاحتفاظ بما تبقى من الأقساط بعد دفع التعويضات وعائد استثماره لصالح ملاك الشركة،
وهذا محرم شرعًا؛
لأنه ينطوي على شبهات شرعية عديدة،
منها الغرر،
وأكل أموال الناس بالباطل،
أما التأمين التعاوني فهو قائم على أساس التكافل والتعاون،
حيث تتولاه جمعيات،
أو مؤسسات،
لا تهدف إلى الاسترباح من أقساط التأمين،
وإنما يكون الغرض من إنشائها تفتيت المخاطر التي تقع على المشتركين،
وذلك بتجميع أقساط التأمين من المشتركين في صندوق جماعي،
وما كان من فائضٍ أو ربحٍ فيه فيعود للمشتركين أنفسهم،
وما كان من نقصٍ أو خسارة فعليهم،
ولا مانع من أن تتقاضى الجهة التي تقوم بإدارة هذا العمل أجورًا أو عمولات مقابل ذلك بشرط أن تكون تلك الأجور معلومة للطرفين.
فإذا تحققت الشروط الثلاثة فالمعاملة جائزة.
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 297 · المعاملات > الربا والقرض > مسائل متفرقة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل هذا يتفق والشريعة الإسلامية أم فيه نوع من الربا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل