يقول السائل: شركة سعودية كبيرة تدير مرفقًا هامًّا من مرافق بلادنا العزيزة، وأنا أحد موظفيها، إذا كانت هذه الشركة تتعامل مع البنوك بحيث تودع فيها مبالغ لمدة قصيرة، كشهر وشهرين وثلاثة شهور بفوائد؛ لأنها تحتاج لسيولة نقدية فهي تودع المبالغ التي تحتاجها حالاً في البنوك لفترة قصيرة جدًّا مقابل فوائد مئوية، هل العمل في هذه الشركة حلال أم حرام؟ علمًا بأنها تحصل على معونة بنسبة كبيرة جدًّا، ويساهم فيها المواطنون بأسهم كثيرة مضمونة من قبل الدولة، ما رأي سماحتكم في العمل بهذه الشركة وأمثلتها

الإسلام > فتاوى > معاملات > يقول السائل: شركة سعودية كبيرة تدير مرفقًا هامًّا من مرافق بلادنا ال…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يقول السائل: شركة سعودية كبيرة تدير مرفقًا هامًّا…»

الذي يظهر أن العمل في هذه الشركة لا يحرم؛
لأن المحرم فيها قليل بالنسبة لما يأتيها من المساهمات وما يحصل لها من المساعدات،
لكن إذا تورع الإنسان وتركها،
وعمل في شركة أخرى لا تعمل هذا العمل،
أو في عمل آخر يكون بعيدًا عن الربا وعن الحرام أحوط،
مثلما

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» والورع في مثل هذه الأمور من المهمات،
فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» هذه المعاملة ربوية مع البنوك،
تجعل المال فيه شبهة،
وتجعل فيه خلطًا من الحرام،
فإذا ترك المسلم العمل معها والمشاركة،
في أعمالها من باب الاحتياط فهذا حسن،
وأما تحريمها فلا يظهر التحريم،
لأجل وجود الأموال الكثيرة السليمة فيها من الربا،
والمال المشترك الذي فيه خلط من الربا لا يحرم على المسلم أن يعامل أهله،
بل عامل النبي صلى الله عليه وسلم اليهود،
واشترى منهم وهم أموالهم فيها الربا،
وفيها أشياء من المحرمات،
والنبي صلى الله عليه وسلم اشترى من الكفار،
والكفار لا تخلو أموالهم من ذلك،
لكن كونه يعمل الربا بنفسه،
أو يساعد عليه،
أو يعلم أن هذا المال ربا هذا لا يجوز إذا علم،
أما كونه مالاً دخل فيه الربا،
أو دخل فيه شيء من الحرام،
وهو مال كثير،
فالأصل السلامة،
والأصل العافية،
فلا يحرم على الإنسان إلاّ ما اتضح له تحريمه،
وعرف

يقينًا أنه محرم،
أو من كسب محرم.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد التاسع عشر، ص 250 · كتاب البيوع الوقف الوصايا الفرائض > حكم العمل في شركة أموالها خلط من الحرام

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يقول السائل: شركة سعودية كبيرة تدير مرفقًا هامًّا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد