الإسلام > فتاوى > منوعات > النطق بالشهادة لا شك أنه لا بد معه من التصديق، فما هو
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا لا بد من النطق بالشهادتين،
فلو أمكنه النطق ولكنه امتنع من النطق لم يدخل في الإسلام حتى ينطق بالشهادتين،
وهذا محل إجماع من أهل العلم،
ثم مع النطق لا بد من اعتقاد معنى الشهادتين والصدق في ذلك،
وذلك بأن يعتقد بأنه لا معبود حق إلا الله،
ولو قالها كاذبا كالمنافقين يقولونها وهم يعتقدون أن مع الله آلهة أخرى لم تنفعهم هذه الكلمة ولم يدخلوا في الإسلام باطنا،
كما قال تعالى:
{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ}
وقال عز وجل:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ}
فلا بد من التصديق بالقلب واليقين بأنه لا معبود حق إلا الله،
فإن استكبر عن الانقياد لشرع الله كفر ولم ينفعه النطق بالشهادتين.
قال تعالى:
{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}
وقال سبحانه:
{وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}
وهكذا لو استكبر عن الشهادة بأن محمدا رسول الله،
أو قالها كاذبا فإنه يكون كافرا حتى يؤمن بأن محمدا رسول الله،
وينقاد لشرعه،
وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم.
والله المستعان.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.