ارتبطت بإحدى الفتيات ارتباطاً عاطفياً قويا وحدث معها بعض التجاوزات التي كادت أن تؤدي للزنا، وكانت دائماً ما تقول: إنني أول من لمسها، وصدقتها، وبالفعل أسعى للارتباط بها جدياًّ، وكلمت أهلها للزواج بها، ولكن ساورتني حولها بعض الشكوك، وكلما أضعها في اختبار تفشل فيه ويزيد شكي فيها..لا أستطيع تحمل أن أتزوجها على هذا الشك الرهيب، رغم أنني أحبها جداً، وتلك هي مصيبتي الكبرى، ويعلم الله بنيتي، لكن الشك يقتلني نحوها، على هذا الوضع حوالي سنة، وكلما أجدد فيها الثقة يعود إليَّ الشك من أقل الأسباب، وهى تحبني جداً كما تقول، فهل إذا تركتها مرغماً بفعل الشك ولم أتزوجها وتبت إلى الله عما فعلته معها، فهل تركي لها حرام، وهل يقبل الله توبتي لو كانت هي مظلومة، ولكن مرض الشك لا أستطيع الفكاك منه، وشكراً

الإسلام > فتاوى > نكاح > ارتبطت بإحدى الفتيات ارتباطاً عاطفياً قويا وحدث معها بعض التجاوزات ا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ارتبطت بإحدى الفتيات ارتباطاً عاطفياً قويا وحدث مع…»

الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

أخي الكريم: بالنسبة للمشكلة التي أشرت إليها فأولاً يجب عليك التوبة مما أقدمت عليه من أفعال؛
لأن ذلك يتنافى مع تعاليم الإسلام،
وأحمد الله أنّ فعلك لم يصل إلى ارتكاب الفاحشة،
واعلم أنّ الله تواب رحيم يغفر الذنوب،
جميعاً،
يقول الله سبحانه: "أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم" [المائدة: ٧٤] ،
ويقول سبحانه: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " [الزمر:٥٣] ،
وقد جاء في الحديث الشريف: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له" أخرجه ابن ماجه (٤٢٥٠) . وفي الحديث الآخر: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم،
ولجاء بقوم يذنبون،
فيستغفرون الله،
فيغفر لهم" . أخرجه مسلم (٢٧٤٩) ،
وفي حديث آخر: "كل ابن آدم خطّاء وخير الخطائين التوابون" . أخرجه الترمذي (٢٤٩٩) ،
وابن ماجه (٤٢٥١) . وفي الحديث القدسي: "يا ابن آدم،
إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا،
ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً،
لأتيتك بقرابها مغفرة" أخرجه الترمذي (٣٥٤٠) .

وقد بين العلماء شروط التوبة وهي:

الإقلاع عن الذنب.

الندم على ما تم اقترافه من ذنب.

العزم على عدم العودة إلى اقتراف الذنب.

الاستغفار.

وفيما يتعلق بزواجك من الفتاة التي تشك فيها،
فقد أشرت في عرضك للمشكلة أنّه "كلما وضعت الفتاة في اختبار فشلت ويزيد شكي فيها" و "كلما جددت الثقة فيها عاد الشك فيها من أقل الأسباب" ،
وكذلك "مرض الشك لا أستطيع الفكاك منه" ويبدو أنّ شكك فيها سيُلازمك حتى بعد زواجك منها،
وأعتقد أنّ الفتاة أيضاً تحمل نفس الأفكار تجاهك أي أنها تشك فيك.
وحسب خبرتي في مثل هذه الحالات فإنّ الزيجات التي تبدأ بشكوك أحد الطرفين في الآخر تكون حياتهم -عادةً- غير مستقرة وتنتهي إلى الفشل.

أخي الكريم: يجب أن تُفكر بعقلك وليس بقلبك وتتحكم في مشاعرك،
لذا فمن المناسب والأفضل لك ولها أن تبتعدا عن بعض،
وكلٌّ يسيرُ في طريقه،
وكل منكما سيجد الطرف الآخر الذي يبدأ معه حياة زوجية بعيدة عن الشكوك،
بإذن الله.
وفي بحثك عن زوجة المستقبل أبعد عن الطرق غير الشرعية في تكوين العلاقة ولا تستغل عاطفة الفتاة وضعفها واحرص على محارم أخواتك المسلمات.

أسأل الله أن يُنير لك الطريق ويرزقك بالزوجة الصالحة.

👤
مصدر الفتوى د. راشد بن سعد الباز
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 404 · العلاقات الزوجية > اختيار الزوج أو الزوجة > صراع بين الحب والشك

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ارتبطت بإحدى الفتيات ارتباطاً عاطفياً قويا وحدث مع…»

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل