الإسلام > فتاوى > نكاح > أكتب لكم هذه المشكلة التي تؤرقني، أملاً في أن أجد عندكم حلاً لها..وه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الكريمة الغيورة السلام عليك ورحمة الله،
أما بعد:
فإني أفخر بأن يوجد من بنات اليوم من تملك هذه الغيرة على حرمات الله،
وهذا الحرص الرائع على استقامة أهلها..
أما المشكلة التي طرحتيها فهي حقا من المشكلات التي باتت تؤرق عددا من بيوتات المسلمين،
فلقد تسبب الاستخدام السيئ للإنترنت في هدم أسر هانئة،
وبعثرة شملها بعد التئام،
كما تسبب في زيادة ضلال قوم وانتكاس آخرين..
أسأل الله لي ولك الثبات على دينه..
وهنا سوف أحاول أن أضع أمامك مجموعة من الخطوات حاولي أن تقومي بتتبعها واحدة واحدة.
بحيث إذا نجحت في إحداها تنتقلين إلى الأخرى..
والله وحده له الفضل وبيده الهداية:
أولا: اقتربي من نفس أخيك أكثر..
بالتقليل من عتابه،
والإكثار من الثناء عليه والافتخار بمميزاته التي ترينها عيانا دون تهويل أو مزايدة..
حتى ترين أنه بدأ يرتاح من جلوسك معه..
ثانياً: شاوريه في أمورك الخاصة التي ليست أسرارا لا يصح أن يطلع عليها مثله،
واعملي بمشورته إذا رأيت فيها خيرا،
وأخبريه بالنتائج.
واستمري في هذه الخطوة حتى تشعري بأنه بدأ يحب أن يستشيرك هو في أموره الخاصة..
وخلال ذلك اسأليه عن حاله،
وعن سبب ضيقه بالآخرين أو حتى بنفسه دون إلحاح..
ثالثاً: افتحي الموضوع معه وأنتما بمفردكما،
وأغلقي الحديث العام في المنزل تماما حتى لا تقعوا في إحراجه ومن ثم استمرار عناده.
رابعاً: تنبهوا إلى أمور في غاية الأهمية قد تمنع من الزواج؛
كالعجز الصحي،
أو صديق سوء يسول له في داخل العمل.
أو الخوف من الزواج بسبب وقوع حادث زواج فاشل في البيت أو الأسرة.
خامساً: إذا تأكدت من أثر المواقع الإباحية على أخيك،
فعظيه في نفسه موعظة بليغة،
ولو أن تبكي أمامه ليقلع عن متابعة هذه المفاسد التي تحرك الجماد،
فكيف لا تفتن الشباب،
وعليك بالأشرطة النافعة في هذا الاتجاه.
سادساً: حاولي أن تقنعيه بشتى الطرق المناسبة لإخراج الإنترنت إلى الصالة العامة في المنزل،
ولو في صندوق خاص يفتح بطريقة سهلة إذا رغب العمل عليه،
فإن الشيطان لا يأكل من الغنم إلا القاصية.
سابعاً: عليك في كل خطوة تقومين بها بالدعاء الواثق المطمئن إلى وعد الله بالاستجابة،
فإن الله وحده بيده مفاتيح القلوب.
جزاك الله خيرا،
ووفقك وسدد خطاك،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.