الأخت/ ل. ع. ح. من نينوى تقول: أول سؤالي هو: أنا فتاة تزوجت من رجل لا يصوم ولا يصلي ويشرب الخمر، وكنت أنا أيضا لا أصلي ولا أصوم، وبعد فترة من زواجي هداني الله سبحانه وتعالى إلى الصلاة والصوم والحمد لله، لذا .. فإني أريد أن أشرح لسماحتكم حالتي مع زوجي، وهو أنني ساكنة في بيت أهله، الذي يتكون من أربع غرف، فكل واحد من إخوانه هو وزوجته ساكن في غرفة، وليس لهم أطفال، أما أنا فغرفتي مكان للجلوس والأكل وللزوار، ومع العلم أن لي أربعة أطفال، ومع هذا كله فإن زوجي يعاملني معاملة قاسية، ولا يصرف علي ولا يعطيني أي شيء، ويشتمني ويشتم أهلي، وإذا مرضت أنا وأطفالي، فلا يقبل أن يعطيني أي مصروف، بل هو الذي يطلب مني مصروفا، مع العلم أنه لا يوجد أي مورد، وكذلك فإنه يحرمني من رؤية أهلي وإخواني، أما من ناحيتي أنا، فإنني أقوم بواجبه وواجب والدته على كل حال، وكذلك أقوم بواجب إخوانه المتزوجين، وعلي مسؤولية البيت كله، وكذلك والدته تعاملني وتعامل أطفالي بقسوة، ولا أستطيع أن أعمل شيئا، أرشدوني ماذا أفعل جزاكم الله خيرا، وبماذا تنصحون هذه الأسرة في هذه المعاملة تجاهي

الإسلام > فتاوى > نكاح > الأخت/ ل. ع. ح. من نينوى تقول: أول سؤالي هو: أنا فتاة تزوجت من رجل ل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «الأخت/ ل. ع. ح. من نينوى تقول: أول سؤالي هو: أنا ف…»

الحمد لله الذي هداك للصلاة والصيام،
وأعاذك من الشيطان،
هذه أعظم نعمة وأكبر نعمة،
فالحمد لله على ذلك،
أما ما ذكرت من سوء المعاملة من الزوج،
ومن أم الزوج فعليك يا أيتها الأخت في الله،
الصبر والاحتساب وفعل الخير،
وصاحب الخير لا يندم بل عاقبته حميدة؛
لكن إن كان الزوج لا يصلي كما ذكرت سابقا،
فلا خير فيه ولا ينبغي البقاء معه،
بل ينبغي أن تذهبي لأهلك مع أطفالك،
ولا ينبغي البقاء معه ما دام بهذه الحالة السيئة،
لا يصلي ويشرب الخمر ويسيء العشرة،
فهذا لا وجه للبقاء معه،
وسوف يعطيك الله خيرا منه،
فينبغي لك أن تبتعدي عنه،
وأن تذهبي إلى أهلك،
وهو إن هداه الله بعد ذلك،
ينظر في الأمر وإلا سوف يعطيك الله خيرا منه وأفضل:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}

ويقول سبحانه:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}

أما

إن هداه الله ورجع إلى الصواب،
وتاب إلى الله وأدى الصلاة وترك المسكرات،
وأحسن العشرة فالحمد لله،
نسأل الله له الهداية،
أما إذا بقي على حاله فنصيحتي لك البعد عنه؛
لئلا يضرك ويضر أولادك؛
ولئلا يجرك إلى شره،
ولئلا يجر أولاده إلى شره أيضا،
من ترك الصلاة وشرب المسكرات وسوء الأخلاق،
نسأل الله السلامة والعافية،
الحاصل من هذا والخلاصة: أني أنصحك أن تذهبي إلى أهلك بأولادك،
وأن تدعيه ما دام على هذه الحالة السيئة،
من ترك الصلاة وتعاطي المسكرات،
ونسأل الله لنا وله الهداية،
ونسأل الله لك تيسير الأمور،
وتفريج الكروب وحسن العاقبة،
وأن يثيبك على ما فعلت من الخير،
وأن يرده للصواب وأن يهديه للصواب،
وأن يهدي أمه أيضا للصواب،
وحسن المعاملة،
إن الله جل وعلا الجواد الكريم.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الحادي والعشرون، ص 238 · كتاب النكاح (القسم الثاني) > أحكام الأنكحة الفاسدة > حكم البقاء مع زوج لا يصلي ويتناول المسكر

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«الأخت/ ل. ع. ح. من نينوى تقول: أول سؤالي هو: أنا ف…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله