الإسلام > فتاوى > نكاح > الثامن - يقوم الأطباء الآن باختيار جنس الجنين عن طريقة دراسة مواصفات…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
قضية التحكم فى جنس الجنين شغلت العالم قديما وحديثا،
ولهم فى ذلك طرق متعددة وأغراض متنوعة،
والمدار فى الحكم على ذلك هو اتباع النص إن وجد،
فإن لم يوجد كان المدار على معرفة الغاية والوسائل المتبعة لبلوغها،
فيحرِّم الحرام ويحل الحلال من ذلك،
ومعلوم ان الله سبحانه خلق آدم وخلق له حواء،
وذلك من أجل التناسل وعمارة الكون،
والتنوع لابد منه لحركة الحياة،
قال تعالى
{ومن كل شىء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}
الذاريات: ٤٩ والتناسب بين نوعى الذكورة والأنوثة مطلوب،
وطغيان أحدهما على الآخر ليس من المصلحة.
والناس من قديم الزمان وقبل مجىء الإسلام يؤثرون الذكر على الأنثى لعوامل تتناسب مع أغراضهم وظروف حياتهم،
ونظرا لما كان عليه العرب قبل الإسلام من تفضيل الذكر على الأنثى وما أدى إليه من وأد البنات وحرمانهن من كثير من الحقوق جاء قول الله تعالى
{لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير}
الشورى: ٤٩،
٥٠.
وعلى الرغم من تقرير الإسلام لذلك ما تزال المحاولات جادة فى هذا السبيل،
ويتلخص موقف الدين منها فيما يأتى:
١ - إذا كانت المحاولات يسيطر عليها الغرور بالعلم لحل المشكلات وعدم الإيمان بأن إرادة الله غالبة،
كما هو شأن الماديين،
كانت محرمة باتفاق،
لأنها إن لم تكن كفرا فهى تؤدى إليه.
٢ - وإذا كانت المحاولات تحت مظلة الإيمان بالله،
واستغلال الفرص المتاحة للخير،
لمجرد أنها أسباب ومقدمات،
والآثار والنتائج مرهونة بإرادة الله،
كالتداوى من الأمراض مع الإيمان بأن الشفاء هو من الله - فينظر إلى أمرين،
الأول الهدف والغرض والنية الباعثة على ذلك،
والثانى الأسباب والوسائل التى يتوصل بها إلى تحقيق الأهداف،
ذلك لأن الأعمال بالنيات،
والوسائل تعطى حكم المقاصد،
والأمثلة على ذلك كثيرة،
واقتصارا على موضوع
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.