الإسلام > فتاوى > نكاح > الحالة تكون محرمة علي، علمًا بأنها أخبرت والدها بأنني طلقتها، فعمل ع…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أمر الطلاق أمر عظيم وخطير،
لا ينبغي التساهل بشأنه والاعتماد على قول فلان وفلان،
وأقوال الجهال،
والواجب أن يراجع فيه أهل العلم،
وأن يسأل أهل العلم حين وقوع المشكلة،
لقوله تعالى:
{فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}
[الأنبياء: ٧] .
أما كونك تبقى على هذا المشكل وتعيش مع زوجتك وأنت قد حصل منك هذا التلفظ،
ترسل بسؤال قد يتأخر لمدة طويلة وتتأخر الإجابة عليه،
أو لا يجاب عليه،
وتبقى مع زوجتك،
وأنت لا تدري؛
هل هي تحل لك أو لا تحل؟
فهذا من الإهمال ومن التفريط والإضاعة.
أما قولك: أنت طالق طالق طالق،
وكررته ثلاث مرات،
إذا كنت قصدت بهذا التكرار مجرد التأكيد،
ولم تنو إلا طلقة واحدة،
وكررتها وكررت اللفظات تأكيدًا فقط،
فليس عليك إلا طلقة واحدة.
أما إذا لم تنو التأكيد،
فإن هذه تكون ثلاث تطليقات،
وتبين منك بينونة كبرى،
لا تحل لك إلا بعد أن يتزوجها زوج آخر زواج رغبة بها،
ثم بعدما يدخل بها ويستمتع بها،
يطلقها رغبة عنها،
لا بقصد التحليل والتحيل،
وإنما يتزوجها على أنها زوجة مستمرة،
ويطلقها إذا طابت نفسه
منها وأراد فراقها باختياره،
لا بقصد أن يحلها لك،
والذي أنصح لك به: أن تراجع ما دمت في الرياض أن تراجع رئاسة الإفتاء والبحوث العلمية،
وتبادر بذلك،
وأن تتجنب امرأتك حتى تعرف الحكم الشرعي في ذلك.
وإذا كنت في غير الرياض فتراجع أهل الفتوى،
والقضاء في بلدكم،
والأمر مهم جدًّا،
والله أعلم.
***
الطلاق وقطيعة الرحم
سؤال: أختي تزوجت من ابن عمتي،
وهذا الرجل مدمن بشرب الخمر،
وعندما يشربها لم يعد يذكر،
وفي مرة خنقها وكاد أن يقتلها،
لولا تدارك الأهل ولكن أختي لم تعد تحتمل أعماله،
فجاءت إلينا وقرر أن يطلقها،
وبعد أن تم الطلاق وانقطعت الأخبار فيما بيننا وبين عائلة عمتي.
أرجو من فضيلتكم الجواب على سؤال: هل القطيعة هذه تسمى قطيعة رحم؟
لأنني سمعت أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ينهى عنها لأنها من أكبر الكبائر.
الجواب: ما حصل من طلاق هذا الرجل لأختك لأنه سيئ الأخلاق،
ويتعاطى المحرمات،
ويشرب المسكرات،
فهذا شيء طيب،
لأن البعد عن أهل الشر شيء مطلوب للمسلم،
ولا يجوز أن يبقى المسلم،
في صحبة الفاسق،
والمتساهل في دينه،
لأنه يؤثر عليه،
لا سيما الزوجة مع زوجها،
إذا كان زوجها فاسد الأخلاق،
منحرفًا عن الدين،
فإنه يؤثر عليها وعلى ذريتها،
فبعدها عنه،
وخلاصها منه هذا فيه فرج لها،
وفيه خير لها إن شاء الله،
ويعوضها الله خيرًا منه،
وهذا مما يؤكد على أولياء النساء أن
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.