الإسلام > فتاوى > نكاح > ما هو الدليل على تحريم زواج المسلمة بكافر؟ هل هو الإجماع أم أن هناك …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعلم أن زواج المرأة المسلمة بالكافر لأيِّ كافر كان لا يجوز شرعاً بل إن تحريم زواج المسلمة بالكافر مما علم من الدين ضرورة والدليل عليه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى في سورة البقرة
{وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ}
أي لا تزوجوا بناتكم أو أخواتكم أو أيِّ امرأة مسلمة من أقاربكم ممن لكم عليهن ولاية النكاح بأيِّ مشرك حتى يترك دينه ويدخل في دين الإسلام وقوله تعالى في سورة الممتحنة
{لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}
والضمير في قول
{لَا هُنَّ}
راجع إلى النساء الذي قد علم المؤمنون أنهن مؤمنات في قوله
{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}
والضمير في قوله
{حِلٌّ لَهُمْ}
راجع إلى الكفار وهكذا الضمير في قوله
{وَلَا هُمْ}
راجع إلى الكفار وقوله تعالى
{لَا هُنَّ}
راجع إلى المؤمنات والألف واللام في الكفار للجنس يشمل كل كافر سواء كان الكافر يهودياً أم نصرانياً أم مجوسياً أم بوذياً أم وثنياً أم هندوسياً أم ملحداً أم أيِّ كافر فالكل من هؤلاء لا يحل تزويج المسلمة بواحد من هؤلاء الكفار ولا يحل تمكين واحد منهم من الزواج بالمسلمة،
وأما الدليل من السنة فهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلب ابنته (زينب) من مكة إلى المدينة في السنة الثانية من الهجرة بعد غزوة بدر الكبرى وهي زوجة أبي العاص بن الربيع ولما وصل زوجها أبو العاص إليها واستجار بها فأجارته أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- لها في قبول استجارته بها بشرط ألا يمسها فلما أسلم أرجعها إليه بالعقد الأول كما جاء في بعض الروايات منها حديث (رَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِي بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الأول وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا) أو بعقد جديد كما جاء في رواية أخرى،
وأما الإجماع فقد أجمع المجتهدون العدول من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- على تحريم زواج المسلمة
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.