الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. جزاكم الله خيراً على مجهودكم في نشر…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله الذي هدانا لهذا،
وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله،
والصلاة والسلام على الهادي البشير،
والسراج المنير نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
إلى الأخ السائل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة واتصالك بنا عبر موقع (الإسلام اليوم) ،
ومرحباً بك أخاً في الله على طريق الحق والدعوة إلى الله،
ونتمنى منك دوام المراسلة والاتصال بالموقع.
ثانياً: أشكر لك الدعاء للقائمين على الموقع،
ونقول لك وجزاك الله خير الجزاء.
لقد قرأت رسالتك وسرني جداً التزامك وإعفاءك للحيتك اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم- نسأل الله أن يثبتنا وإياك على الحق،
وأن يجنبنا وإياك مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن،
كما نقدم لك التهنئة على زواجك،
والله أسأل أن يكون زواجاً مباركاً طيباً بإذن الله.
لكن بالنسبة لسؤالك بأن زوجتك تنفر منك بسبب إعفاء لحيتك،
فيجب عليها أن تتقي الله في نفسها،
وتعلم أن إعفاء اللحية واجب على كل مسلم،
وهذه هي سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم- وكذلك سنة الأنبياء صلوات الله عليهم جميعاً من قبله،
ونحن قد أمرنا بالاقتداء والتأسي برسول الله - صلى الله عليه وسلم-،
والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة،
منها قوله تعالى: "وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا" [الحشر: ٧] ،
وقوله تعالى: "لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" [الأحزاب: ٢١] .
فيجب عليك -أخي الكريم- ألاَّ تلتفت إلى كلامها،
وتذكِّرها بالله،
وأن هذا الأمر لا يجوز،
فلا يحل لك بحال من الأحوال أن تأخذ من لحيتك فضلاً عن حلقها إرضاءً لزوجتك،
فرضا الله مقدَّم على رضا من سواه من البشر كائناً من كان،
وحب الله وحب ما يحبه الله مقدَّم على حب زوجتك قال تعالى: "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم" [آل عمران: ٣١] ،
وكذلك لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق،
كما ثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم-.
فعليك أخي الكريم أن تقدِّم حكم الله وأمره،
وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم-وسنته على كل شيء حتى لو كانت زوجتك،
نسأل الله لنا ولك ولها ولسائر المسلمين حسن الاتباع والاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم-،
ولا يمنع كذلك أخي الكريم أن تحضر لزوجتك بعض الكتب والأشرطة الإسلامية،
والتي تتحدث عن وجوب التمسُّك بالسنة واتباع النبي - صلى الله عليه وسلم- بكل ما أمر به،
وكذلك الكتب التي توضح لها حكم إعفاء اللحية؛
حتى تكون على بيِّنة من أمرها،
وكذلك عليك بالدعاء لها بأن يهديها الله للحق،
هذا والله أعلم.
أما بالنسبة للحديث الذي ذكرته ونسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- وهو "امش وراء الأسد ولا تمش وراء امرأة" فهذا ليس بحديث،
ولكنه روي من قول سليمان بن داود -عليهما السلام-،
كما في الزهد للإمام أحمد (ص٤٠) . وعلى ذلك فيكون سؤالك عن ركوب المرأة بجوار زوجها في السيارة،
وركوب رجل آخر خلفهم أو العكس،
فالذي أراه - والعلم عند الله- أن الرجل يركب في الأمام والمرأة في الخلف،
لنصوص عامة،
منها قوامة الرجل على المرأة،
والثاني هذا أستر للمرأة حتى لا ينظر إليها الرجل الأجنبي عنها،
الثالث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- جعل صفوف النساء في الصلاة خلف الرجال،
وعلى هذا يقاس ذلك،
الرابع: قد ورد في كتب التفسير أن سيدنا موسى عليه السلام لما أتته إحدى المرأتين تمشي على استحياء،
وطلبت منه أن يذهب معها إلى أبيها،
طلب منها عليه السلام أن يمشي أمامها ثم ترشده إلى الطريق؛
حتى لا ينظر إليها،
هذا ما يظهر لي في ذلك والله أعلم.
وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.