الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. سأسرد مشكلتي باختصار، وهي غيرتي على…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
بسم الله،
والحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أما بعد:
فيا أختنا الكريمة،
أضع جوابي بين يديك على نقاط،
فانتبهي لها:
أولاً: أشكر فيك هذا الثبات،
وأسأل الله -تعالى- أن يزيدك إيمانًا وتقوى،
وتيقظي أن يضعف إيمانك مع طول طريق الإصلاح والتغيير،
واستعيني بالله في كل أمورك.
ثانيًا: اجتيازك لكثير من مشكلاتك يدل على حكمتك ونجاحك في أول الطريق،
وهذا يبشر بخير كثير،
وأن المستقبل سيكون أكثر نجاحاً،
والفأل حث عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-،
كما في صحيح البخاري (٥٧٥٥،
٥٧٥٦) ،
وصحيح مسلم (٢٢٢٣،
٢٢٢٤) .
ثالثًا: أهم طريقة لحل هذه القضية -بعد توفيق الله تعالى- هو كسب قلب زوجك لك،
وذلك بالتودد له،
والمبالغة في ذلك،
وأظهري له الحنان والشوق إليه،
والاعتناء بمشاكله الخاصة،
والقرب من نفسه في كل الأحوال،
والابتسامة في وجهه في الوقت المناسب،
مع التزين والتعطر،
والهدية بين الفترة والأخرى إذا كان ذلك بمقدورك،
فإن المحب لمن يحب مطيع.
رابعًا: ستكسبين من التودد له عدة أمور: عدم اكتراثه بما يسمع أو يرى من النساء،
سواء من تحدثت عنهن،
أو ما يشاهده عبر الإعلام وغيره،
لأنك ملأت عليه قلبه وفؤاده،
كما أن قلبه سيكون أكثر تقبلاً لما تنبهينه إليه من أمور لا يرضى بها الله ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم-،
كما أنه سيقتنع بشخصيتك بعد ذلك لينطلق بعد هذا التأثر إلى الهداية،
وليكون بعد ذلك مؤثرًا معك على مجتمعه الذي يعيش فيه من بيت وعمل.
خامسًا: امتهان أهله لك أو انعزالهم عنك حالة ربما تكررت مع غيرك من الصالحات والثابتات،
ولا غرابة فهذا من الغربة التي تحدث عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "طوبى للغرباء.." أخرجه مسلم ،
وعند غيره: قيل: من هم يا رسول الله؟
قال: " الذين يصلحون إذا فسد الناس" أخرجه أبو عمرو الداني في السنن االواردة في الفتن وعند الترمذي (٢٦٣٠) نحوه وانظر السلسلة الصحيحة (١٢٧٣) ،
فلا يهمك إهمالهم،
بقدر ما يهمك سعيك في إصلاح هذا الوضع.
سادسًا: لا مانع أن تكون لك خطة في دعوة هذا البيت،
والتجربة أثبتت نجاح بعض الداعيات في إصلاح بيوت أهليهم،
ولكن بعد فترة تحتاج منك الصبر،
كما صبر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام،
فإذا كان لك قدرة على الصبر على بعض أخطائهم في حديثهم مع محاولة التأثير عليهم فهذا طيب؛
بشرط ألا تتأثري بهم،
وذلك بتوزيع شريط أو مطوية،
من باب الهدية،
ولو ثقل ذلك عليهم في البداية،
وأرى أن هذه الخطوة تكون بعد التأثير على الزوج بما تقدم.
لا تنسي الدعاء والقراءة في سير الأنبياء وقصصهم مع أهليهم وذويهم..
والله يوفقك لكل خير وسعادة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.