الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... سؤالي بعد شكري لكم على هذا الموق…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
شكرا لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم "
رسالتك هذه تزيد من إيماني بشيئين اثنين نغفل عنهما كثيرا:
أولهما: أن هذه الدنيا دار مشقة ودار نكد فلا يسلم من نكدها أحد حتى عندما يتصور البعض أنه قد حصل له من النعم الشيء الكثير إلا أنه تبقى لديه بعض المنغصات التي تزيل عنه اللذة والمتعة لما تحت يديه.
وثانيهما: أن الشيطان يعظم للزوج والزوجة مساوئ صاحبه حتى لكأنه لا يرى فيها إلا هذا الخلق الذي لم يرتضيه أو العيب الذي لا يرغب وجوده لدى صاحبه.
قبل فترة ليست بالبعيدة كتب إلى زوج مثلك يشكو من عكس ما تشتكي منه أنت تماماً إذ لديه زوجة قوية الشخصية مبادرة تحب النشاط وتبادله الكلام والآراء ويذكر أنه يتأذى كثيراً جداً من هذه الصفة التي في زوجته وأنه لم يستطع حتى الآن النجاح في علاج ذلك،
بل يضيف أنه يتمنى لو أن الله كان قد رزقه زوجة هادئة مطيعة تتحمل منه وتكون سبباً في إخماد الكثير من المخاصمات الكثيرة بينهما ولا تؤججها وتزيدها.
أيها الأخ الفاضل إن الكثير من الأزواج ليتمنون وجود مثل هذه الصفة التي في زوجتك عند زوجاتهم لأن الحركة والممارسة والحديث والقيادة لها ضريبتها وهي قوة الشخصية وربما جلب مثل هذا الأمر الكثير من المتاعب بين الزوجين خاصة إذا لم يستطيعا أن يديرا شؤون علاقاتهما بحكمة وروية وتفاهم متبادل يتعرفان من خلال ذلك على حدود المسئوليات المناطة بكل منهما.
المرأة النشيطة في نظرك والقيادية والتي تمتلك المجلس إذا حضرت ثق أن لذلك ثمنه من وجود خصال أخرى قد لا تعجبك بالضرورة أو قد تكون سبباً في انزعاجك منها وتمنيك لو كانت بعكس ذلك.
أيها الأخ الكريم صفات زوجتك توحي بأنها قلما تعاندك أو تماريك أو تلاغطك وتخاصمك ولكنه في النوع الآخر من النساء يوجد بكثرة إذ قوتها وتمكنها من الحديث يساعدها على مماراة زوجها ومناكفته حتى يصل بها الأمر إلى النزاع المستمر وهذا كما قلت إذا لم يحسن الزوجان التعامل معه بالشكل المطلوب والمفترض.
صدقني أن في زوجتك الكثيرَ من الأمور الإيجابية ولكنها العادة حينما يحس كل زوج بالحرمان إذا ما ركز النظر على السلبيات وترك الايجابيات.
تعديلُ سلوك الهدوء والدعة والسكون والخجل لدى زوجتك شيءٌ ممكن ولكنه يحتاج إلى وقت طويل لتغييره وكذلك هذا التغيير يكون محدوداً.
أعانك الله ووفقك وزوجتك لما فيه كل الخير لكما،،،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.