الإسلام > فتاوى > نكاح > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: أنا امرأة متزوجة من ابن عمي م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أختي الكريمة: بداية أسأل الله لك التوفيق والسداد في حياتك الزوجية،
والصلاح لزوجك والرجوع إلى دائرة الحق،
إنه سميع مجيب،
ثم أما بعد:
فبعد اطلاعي على مشكلتك خرجت بثلاث نقاط،
علها تفيد في حل مشكلتك:
النقطة الأولى وهي: تهاونك وتفريطك في تحديد حجم الخطر بعد اكتشافك للعلاقة المحرمة عند زوجك منذ البداية،
وهذا الأمر قد يكون سببا رئيساً في استمرار العلاقة المحرمة؛
لأني أعتقد جازماً أنه لو كان موقفك منذ البداية حازماً لا تخاذل فيه ولا تفريط،
لما استمر الحال واستشرى المرض،
عموماً قدمت بهذا الكلام ليكون لك إنذاراً على عدم الرجوع لتفريطك الذي حدث قبل،
ومن ثم القبول بالأعذار الواهية من زوجك،
فالمرأة عادة بسبب حبها لزوجها وعاطفتها القوية قد تضعف وترضخ؛
حتى لا يهرب الزوج ويختفي من حياتها،
وأنا لا أقول هذا الكلام مشجعاً على الطلاق والانفصال،
ولكن مثل هذه الأمور لا يمكن التغاضي عنها والسكوت،
وإنما لا بد من وضع وإيجاد مجموعة من الحلول لهذه المشكلة،
ولعلك فعلت أولها بهذه الاستشارة،
إذاً النقطة الأولى هي ضرورة الحزم وعدم التهاون في هذه القضية،
مع البحث بجد وحرص عن حلول لهذه المشكلة بطرق مختلفة تؤدي في النهاية إلى عودة المياه إلى مجاريها.
النقطة الثانية وهي البيئة،
فيبدو من خلال سؤالك أن زوجك بيئته فاسدة وسيئة،
تعينه على الباطل وتدفعه إليه،
وطالما استمر بالقرب منها سيستمر المرض،
ولذا فإن ابتعاده عن هذه البيئة الفاسدة أحد الحلول الهامة،
ولعلك تعرفين قصة الرجل الذي قتل مائة نفس،
وأمره العالم بالخروج إلى القرية الصالحة،
وبالتالي فهذه دعوة إليك لإخراج زوجك من هذه البيئة والهروب به بعيداً عنها،
مع البقاء على الصلة الضرورية والشرعية فقط.
النقطة الثالثة وهي: أني من فمك أدينك وأحملك جزءاً كبيراً من المسئولية،
بل إنها سبب رئيس،
فأنت تقولين إنه بدأ يطالبك بالتفرغ له واللبس،
وهذا دليل واضح على تقصيرك وانشغالك،
مما أدى به إلى الهروب واللجوء إلى غيرك بالحرام -للأسف- والبحث لديهن عما افتقده لديك؛
لذا لا بد من الانتباه لهذا الأمر،
فانشغالك بتربية أولادك والزيارات المتكررة من أخواته لا يعني أبداً أن يكون ذلك على حساب الزوج،
ولابد من التفرغ له واللبس بأجمل ما يريد،
والتقرب،
والتحبب،
والتودد إليه،
وإشباع غريزته العاطفية والجنسية بكل الطرق المباحة والشرعية،
حتى لو كان ذلك كل يوم؛
فهو حق طبيعي ولا مشاحة فيه للزوج،
وواجب شرعي على الزوجة محاسبة عنه أمام الله،
لذا عليك الاهتمام والعناية بهذا الأمر،
خاصة وأنت لا زلت في مقتبل العمر،
وقادرة عليه.
أخيراً أرجو وأسأل الله لك الإعانة والتوفيق في الدنيا والآخرة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.