الإسلام > فتاوى > نكاح > امرأة أمريكية ترغب الدخول في الإسلام، ولكن زوجها لا ديني، وقد أخبرته…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده،
وبعد:
فإن أسلمت المرأة وأبى زوجها الإسلام انتظرت مدة العدة لا تمكنه من نفسها،
فإن انتهت عدتها ولم يسلم انفسخ العقد،
ولا يحل لها البقاء مع زوج غير مسلم لقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم" [الممتحنة: ١٠] ،
وإسلامها لا يعني حرمانها من أولادهما،
فهم أولاد شرعيون لها،
ولها حق حضانتهم ورعايتهم والقيام بشئونهم،
وسيخلف الله -تعالى- عليها زوجاً آخر إن لم يسلم زوجها؛
فمن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
والخلاصة أن الواجب عليها الدخول في الإسلام؛
لأنه هو الدين الحق،
وما سواه منسوخ به أو باطل،
قال تعالى: "إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب" [آل عمران: ١٩] ،
وقال تعالى: "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:٨٥] ،
ولتطلب النجاة من النار فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني،
ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم ،
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.