الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا أعمل مهندساً في أحد المصانع، وفيها تعرفت على إحدى العاملات وأحبب…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
أرى - يا أخي الكريم - أن تواصل الجهود في محاولة إقناع والديك في زواجك بهذه الفتاة،
وألا تيئس من ذلك،
وتستخدم في هذا كافة الأساليب الحسنة والطرق الحكيمة.
فالزواج إذا كان بموافقة الوالدين يحقق استقراراً أكبر بالنسبة لك ولزوجتك ولأولادك في المستقبل،
ويجعل العلاقة بينكم أكثر سعادة وألفة إن شاء الله.
فيا أخي: لا تأل جهداً في إقناعهما،
خصوصاً إذا كنت تعلم من حالها أنها ذات خلق ودين،
وأما من حيث الحكم الشرعي فإنه ليس للوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد،
وقد عقد الفقيه المحدث أبي عبد الله محمد بن مفلح فصلاً في الآداب الشرعية في الجزء الثاني (ص٧٧) بعنوان (فصل ليس للوالدين إلزام الولد بنكاح من لا يريد) ،
ونقل عن شيخ الإسلام تقي الدين ما نصه: (أنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد،
وأنه إذا امتنع لا يكون عاقاً،
وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر عنه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى فإن أكل المكروه مرارة ساعة وعشرة المكروه من الزوجين على طول تؤذي صاحبها،
ولا يمكنه فراقها) انتهى كلامه.
وأما سؤالك عن اشتراطها موافقة والديك لإتمام الزواج فأرى أن هذا الشرط صحيح وملزم؛
لأن عدم موافقتهما قد يعود عليها بأضرار معنوية،
وقد تدخل معهما في دوامة مشاكل لا نهاية لها،
وقد يتعدى هذا الضرر على أولادها وتحرم بذلك السعادة الأسرية الكاملة،
ونستغفر الله -تعالى- من كل زلل وخطأ.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.