الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا رجل متزوج وقد حصل ذات مرة سوء تفاهم بيني وبين زوجتي فضربتها ضربً…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولًا: أنت أخطأت في تصرفك بضربها،
لأنه لا يجوز للزوج أن يضرب زوجته إلا بمبرر شرعي،
وبالحد الذي أذن فيه الشارع،
كما إذا نشزت وامتنعت من طاعته،
وامتنعت من استمتاعه بها،
على الوجه الشرعي،
فإن الله جل وعلا يقول:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ}
[النساء: ٣٤] ،
فالضرب آخر المراحل وهو ضرب غير مبرح كما ذكر ذلك أهل العلم.
أما الضرب الشديد،
أو الضرب لغير مبرر فهذا لا يجوز،
حرام على الزوج أن يعمله مع زوجته.
أما بالنسبة لما فعلته هي من شق ثيابها،
فهذا خطأ منها،
لأن المسلم لا يجوز له أن يشق ثيابه عند الجزع وهذا من أفعال الجاهلية،
والواجب على المسلم الصبر والاحتساب وعدم شق ثيابه عندما يجزع أو يغضب.
أما أنه يخرج بذلك من الدين كما سألت،
هذا غير صحيح،
لا يخرج بذلك من الدين،
ولكن هذا أمر لا يجوز وحرام عليه،
ولكنه لا يخرج به من الدين.
وأما الذهاب إلى شيخ ليعمل كذا وكذا،
فهذا خطأ كبير،
وهذا ليس من دين الإسلام،
المذنب إذا حصل منه ذنب فإنه يتوب إلى الله عز وجل بدون أن يذهب إلى شيخ،
وهذا من فعل النصارى الذين يذهبون إلى رهبانهم وكنائسهم،
ليخلصوهم من المعصية كما يزعمون.
أما المسلم،
فإن الله أمره بالتوبة بينه وبينه،
وصدق التوبة،
والله جل وعلا يقبل التوبة ممن تاب،
ولا يحتاج إلى ذهاب إلى شيخ والله أعلم.
***
تعويض الزوجة
سؤال: والدي متزوج من اثنتين،
الأولى لها ولدان وأربع بنات،
والثانية لها ولدان وابنتان،
فحين أراد الذهاب لأداء فريضة الحج،
أوصى للأولى بقطعة أرض مما يملك،
زاعمًا أنه أكل من مالها وأراد أن تسامحه،
ومنذ عدة سنوات،
توفيت قبل أن نقتسم الميراث،
ومنذ عام بالتحديد،
أراد والدي أن يقسم بيننا الأرض،
فأبقى ما أوصى به للزوجة،
خارج الميراث وأضافه لأبنائها مما أثارنا نحن أبناء الزوجة الثانية،
واحتججنا على ذلك،
فهل يحق لوالدي أن يعطي زوجته الأولى،
على الرغم أنها توفيت قبل أن يقسم الميراث،
وهل يحق لولديها فقط أن يأخذوا نصيبها دون أخواتهما؟
الجواب: إذا كان على الصفة التي ذكرتها من أن أباكم أعطى هذه الأرض
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.