الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا شاب متزوج، علاقتي بزوجتي جيدة، ولكنها حين تغضب مني تفقد أعصابها،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فذهب جمهور العلماء إلى أن الظهار يصح معجلاً أو معلقاً بشرط.
انظر: المبسوط (٦/٢٣٢) ،
مواهب الجليل (٤/٥٢) ،
شرح الزرقاني (٣/٢٣٠) ،
المحرر (٢/٩٠) ،
الإقناع (٣/٥٨٦) ،
المبدع (٨/٤٠) ،
التنبيه ،
المهذب (٢/١١٣) .
فعلى هذا يكون ما حصل منك ظهاراً،
وتلزمك الكفارة المنصوص عليها في قوله تعالى: "والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم" [المجادلة:٢-٣] .
ولا يحل لك وطؤ زوجتك حتى تُكفَّر؛
للآية السابقة،
ولقوله -صلى الله عليه وسلم- للمظاهر: "لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به" . رواه الترمذي (١١٩٩) ،
والنسائي (٣٤٥٧) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وقال الترمذي: حسن غريب صحيح.
كما حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/٤٣٣) .
أما ما يتعلق بالطلاق،
فبما أنك لم تتكلم به فلا شيء عليك؛
لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به" رواه البخاري (٦٦٦٤) ،
ومسلم ،
من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
وقال الترمذي بعد روايته هذا الحديث برقم (١١٨٣) ما نصه: والعمل على هذا عند أهل العلم أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيءٌ حتى يتكلم به.
أ. ه. وانظر: نيل الأوطار (٦/٢٩٠) . والله تعالى أعلم،
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.