الإسلام > فتاوى > نكاح > أنا فتاة تزوجت من شاب ملتزم..، ولم أمكث معه إلا ١٣ يوماً فقط، وبعدها…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخت الكريمة..
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "الإسلام اليوم"
جوابي لسؤالك باختصار: نعم ابقي معه.
وذلك لعدة أمور:
١. أن الطلاق هو أبغض الحلال إلى الله،
وهو هدم لكيان أسرة مسلمة كان من الممكن أن نجني منها الخير الكثير.
٢. أن زوجك متدين ملتزم وزاد على ذلك بأن سمت همته لينذر نفسه ويبذلها رخيصة في سبيل الله،
وهذا خلق سام إذا التزم صاحبه منهج الاعتدال الذي رسمه الله في كتابه وأوضحه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته،
وبإمكانك أن تقارني حالك بحال من تشتكي زوجها الذي يعود في آخر الليل مخموراً،
أو تكتشف أنه على علاقة محرمة مع امرأة أخرى،
أو أنه إنسان تافه لا هدف له في هذه الحياة حتى تعرفي مقدار ما أنت فيه من نعمة.
٣. وحتى لا تفوتي على نفسك الأجر العظيم بصبرك على فراق زوجك الذي (يشق طريقه نحو العز ونصرة إخوانه) ،
واحتسابك الأجر على ما يصيبك من ذلك من عنت ومشقة.
٤. أن ما ذكرته من الجوانب السلبية في حياتك يمكن أن تتجاوزيها إذا أحسنت التصرف بالتفكير الهادئ،
والتعامل الحكيم والصبر وطول النفس.
هذا ما جعلني أوصيك بأن لا تطلبي فراقه،
بقي أن أوضح لك بعض المعالم المهمة في علاج ما تواجهينه من غطرسة أهل زوجك،
وآراء زوجك التي فيها نوع من التشدد الذي لا يقر عليه،
أما والدته فإنني أستطيع أن أفسر ولا أبرر تصرفها،
إذ هي ترى فلذة كبدها وقطعة قلبها يذهب ليموت،
وفي هذه الحالة ربما يذهل الإنسان عن التصرف الصحيح فيبدر منه ما قد يندم عليه إذا ثابت إليه نفسه،
والبعض يحاول أن يتخفف من ثقل الهم بإلقاء المسؤولية على الآخرين،
وأنت إذا أصبحت أما فربما تشعرين بهذه المشاعر،
لذلك أرى أن تصبري وتقابلي إساءتها بالإحسان فسوف تحمدين العاقبة إذا انجلت هذه الغمة.
أما زوجك فإن مثل هذه الآراء التي يتبناها غالباً ما تسبق فترة النضج عند من يهتم بمثل اهتماماته،
وأنت - بشيء من الصبر والحكمة - تستطيعين أن تتوصلي لإقناعه،
فاستخدامك للأجهزة الحديثة في المنزل لتوفري أكبر قدر من الوقت له فتستعدي لاستقباله بالهيئة الحسنة والنفسية الهادئة،
وأنت تحتاجين إلى الوقت للذكر والصلاة وقراءة القرآن،
وإذا رزقكما الله الذرية فسوف تستغرق رعايتهم وقتاً أكبر،
لذلك أنت تستخدمين هذه الأجهزة.
وبإمكانك أن تستعيني بفتاوى أهل العلم في ذلك.
تقولين (زوجي حرمني ومنعني من أشياء كنت أزاولها) وهذه طبيعة الزواج،
فإن ارتباط الإنسان بشخص آخر يحد كثيراً مما كان يتمتع به قبل زواجه،
وبإمكانك أن تسألي بعض قريباتك المتزوجات لتتأكدي من ذلك،
نعم،
قد يختلف حجم هذه القيود من شخص لآخر،
ولكنها موجودة ولا شك،
أما راتبك فإني لن أتحدث عنه إذ الرزق بيد الله تعالى وما كتبه فلن يتقدم أو يتأخر،
وكل ما عليك هو التحلي بالصبر فلا زلت في بداية زواجك،
وسوف يفرج الله عنك قريباً بإذنه تعالى أسأل الله أن يجمع قلبيكما على طاعته إنه سميع مجيب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.