الإسلام > فتاوى > نكاح > أيجوزُ التَّداوي بالأدْوية الإفرنجيَّة وفيها الكُحول وأنواع من الرُّ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
يجوز التَّداوي بكُلِّ ما ثبت للطبيب فائدته في إزالة المرض أو تخفيفه؛
عملاً بعموم ما أجمعوا عليه من جواز التَّداوي،
ولا يُستثنى إلَّا ما حُرِّمَ بالنَّص؛
كالخَمْر،
ولحم الخنزير،
إذا كان غيره يقوم مقامه،
ويُسْتغنَى به في التَّداوي عنه،
وأمَّا إذا تعيَّن دواءً فإنَّه يصير مضطرًّا إليه؛
{فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ}
[البقرة: ١٧٣] .
وأمَّا الكُحول فليس محرَّماً بالنَّصِّ،
ولا وجه لتحريم كُلِّ ما كان جزءًا طبيعيًّا أو كيماويًّا من الخَمْر،
وإنَّما يَحرُم كُلُّ مُسْكرٍ وكُلُّ ضارٍّ،
والدَّواء نافع غير مُسْكرٍ؛
فلا وجه للقول بتحريمه،
إلَّا من يستحِلُّ التشريع بفلسفته،
فيُحرِّمُ برأيه ما جعله الله سبباً لمنفعة الناس.
وقد سُئلْنا من قبل عن طهارة هذا الكُحول أو الغَوْل ونجاسته؛
فبيَّنَّا بالدلائل الواضحة أنَّه طاهر،
فليراجع ذلك في المجلَّد الرابع من (المنار) .
[فتاوى محمَّد رشيد رضا (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨) ]
* * *
(١٠٣٦)
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.