الإسلام > فتاوى > نكاح > بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا امرأة ف…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأم ما لم تتزوج أحق بحضانة ولدها في المرحلة التي تسبق سن التخيير وهو سن السابعة؛
لما رواه أحمد (٦٧٠٧) وأبو داود (٢٢٧٦) والحاكم (٢/٥٧٣) واللفظ له،
وصححه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده "أن امرأة قالت: يا رسول الله: ابني هذا كان بطني له وعاء،
وثديي له سقاء،
وحجري له حواء،
وإن أباه طلقني،
وأراد أن ينتزعه عني!
قال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" أنت أحق به ما لم تنكحي ".
وإذا بلغ الولد -ذكراً كان أم أثنى- سن السابعة خُيِّر بين أبيه وأمه فأيهما اختار كان معه؛
لما رواه الخمسة النسائي (٣٤٩٦) واللفظ له،
وأبو داود (٢٢٧٧) ،
وابن ماجة (٢٣٥١) ،
والترمذي (١٣٥٧) ،
وأحمد (٧٣٥٢) ،
وصححه الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "إن امرأة جاءت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: فداك أبي وأمي،
إن زوجي يريد أن يذهب بابني،
وقد نفعني وسقاني من بئر أبي عنبة،
فجاء زوجها،
وقال: من يخاصمني في ابني؟
فقال رسول الله: يا غلام!
هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت.
فأخذ بيد أمه فانطلقت به".
وإذا اختار التنقل بينهما فله ذلك؛
لأن الأمر راجع إلى ما يشتهي الولد،
وهذا إذا كان كل من الوالدين أهلاً للولاية،
فإن كان أحدهما ليس بأهل جُعِل مع الآخر بلا تخيير؛
لأن المقصود رعاية مصلحة الولد،
ولا تحصل بجعله عند غير الأهل.
ونصيحتي لك أن تتزوجي،
ولو أدى ذلك إلى أن يأخذ زوجك ولدك؛
لما في ذلك من حفظك من الضياع الذي تخشينه على نفسك،
وسيجعل الله لك فرجاً،
فربما صعب على الأب رعاية ولده فيتركه لك،
أو يرزقك الله من زوجك الثاني أولاداً يكون لك فيهم خير عوض،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.