الإسلام > فتاوى > نكاح > بكتاب السيد / رئيس الفرع المالى للمنطقة العسكرية المركزية. المقيد ٣/…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا إن الأصل شرعا أن ينعقد الزواج بالنطق بإيجاب وقبول من الزوجين أو من وكيليهما أو من أحدهما ووكيل عن الآخر فى حضور شاهدين بالغين عاقلين،
ومع استيفاء باقى الشروط.
واستحدثت الدولة توثيق الزواج بين المسلمين على يد المأذون حرصا على ضمان ثبوت هذا العقد عند النزاع،
لكن التوثيق ليس شرطا فى صحة هذا العقد شرعا،
ولا يتوقف نفاذه ولا ثبوت نسب الأولاد على هذا التوثيق،
أى على كتابته فى وثيقة الزواج لدى المأذون.
ولما كان واقع هذه الأوراق أن الزوجين قد سبق انعقاد زواجهما شرعا بتاريخ ١/١/١٩٧٤ وقد أنجبا ولديهما بعد هذا العقد فى ١٦/٥/٧٥ وفى ١٠/١/٧٩ ومن ثم يكون الولدان قد ولدا بناء على عقد زواج صحيح شرعا.
ثم إن الزوجين تنفيذا للقانون وثقا هذا العقد فى صيغة تصادق رسمى بهذه الوثيقة المؤرخة ٢٨/٢/١٩٨٠ ولا يؤثر هذا التوثيق على العقد الشرعى الذى تم فى ١/١/١٩٧٤،
بل أصبح هذا العقد من هذا التاريخ رسميا بمقتضى وثيقة التصادق وفقا للائحة المأذونين ولائحة ترتيب المحاكم الشرعية الصادرة بالمرسوم رقم ٧٨ لسنة ١٩٣١.
لما كان ذلك كان هذان الولدان مولودين على فراش زوجية صحيحة شرعا وتترتب لهما الآثار الشرعية والقانونية.
ثانيا إن تحديد الصداق ليس شرطا فى صحة عقد الزواج.
وكذلك ليس من شروط صحته ونفاذه قبضه أو قبض جزء منه قبل الدخول.
وإنما المطلوب شرعا فقط أن يكون للزوجة صداق،
سواء قبضته جميعه وقت العقد أو قبضت جزءا منه،
أو تأجل جميعه وبقى دينا فى ذمة الزوج لميعاد محدد اتفقا عليه،
أو أجلاه إلى أقرب الأجلين،
الموت أو الطلاق،
كل ذلك متروك للعرف والاتفاق،
ولا دخل له فى حصة عقد الزواج،
لأن الله سبحانه أوجب للزوجة مهرا فى ذمة الزواج بقوله
{وآتوا النساء صدقاتهن نحلة}
النساء ٤،
والمقصود هنا الوجوب فى الذمة.
لما كان ذلك كان اتفاق الزوجين فى العقد الثابت بالوثيقة المحررة فى ٧/٢/١٩٨١ بزواج - م س ح،
ف ح م على جعل المهر كله مؤجلا لأقرب الأجلين صحيحا نافذا،
ولا يخل بصحة هذا العقد الذى تم بإيجاب وقبول شرعيين فى حضرة الشهود،
وثبت توثيقه رسميا على يد المأذون ومن ثم تترتب على هذا العقد جميع الآثار الشرعية والقانونية والله سبحانه وتعالى أعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.