الإسلام > فتاوى > نكاح > تزوجت من بنت عمي قبل ٨ سنوات، جدي -الله يرحمه- زوجني إياها غصباً عني…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
أخي السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فيما يتعلق بالمشكلة التي أشرت إليها هناك معلومات ناقصة،
لا أعلم لماذا لم تعش مع زوجتك إلا لوقت قصير،
لكن في ضوء ما طرحته يبدو أنّ أساس المشكلة هو أنّ زوجتك كانت مفروضة عليك،
ولم يكن لك رأي في اختيارها؛
لذا قد يكون ولّد ذلك عندك ردة نفس،
فلم تشر إلى أنّك لا تحبها،
أو أنّ هناك قصوراً فيها،
أو أنّها زوجة غير مناسبة.
وأعتقد أنّ نظرتك لحياتك الزوجية ولزوجتك فيها قصور؛
حيث قلت: (أريد أن أعيش مع زوجتي لأنّها القدر) ،
فالمسلم لا بد أن يكون متفائلاً،
وأن يرضى بما قسمه الله له،
فقد يكون قدراً كتب الله فيه الخير لك.
وأمر آخر ذكرت أنّك تُحب الفتاة الأخرى منذ ٨سنوات -أي أيام المراهقة-،
ومن المعروف أنّ الحب في سنوات المراهقة يغلب عليه النظرة الحالمة غير الواقعية،
والقرارات التي تُتخذ في تلك المرحلة قرارات ارتجالية؛
لذا فإنّه من الخطأ أن تدمر حياتك الزوجية بسبب حب في سن المراهقة،
ولا تعلم كيف ستكون حياتك لو تزوجت بها.
بل إنّ كثيراً من الزيجات التي تمت بسبب حب في سن صغيرة لم يكتب لها التوفيق.
واعلم أنّ الحياة الزوجية لا تقم فقط على الحب.
كما يجب أن تُفكر في مشاعر الفتاة التي ارتبطت بك خاصة أنّها قريبتك،
وإذا كانت الفتاة التي تقول أنّها تُحبك فلتضحي من أجلك،
وتقبل بأن تكون زوجة ثانية لك.
لكن لا تُفكر في طلاق زوجتك،
حيث لم يصدر منها شيء يُسيئ إليك.
أنصحك بالتقرب من زوجتك،
وضع في حسبانك أنّه ليس هناك إنسان كامل؛
فالكمال لله سبحانه،
وتذكر الخصال والصفات الحميدة في زوجتك،
وإذا كان ليس هناك توجه جدي في الزواج من الفتاة التي تقول إنك تحبها فلا تفكر فيها؛
لأنّ ذلك قد ينتج عنها أموراً لا تحمد عقباها،
واشغل نفسك بأمور أخرى تُفيدك،
كالرياضة،
والقراءة،
وحاول أن تُوجد أنشطة محببة تشترك فيها مع زوجتك.
أسال الله لك العون والتوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.