الإسلام > فتاوى > نكاح > تقع خصومات بين الزوج والزوجة من حين إلى آخر، فالغالب أن الزوجة تكون …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
فلا ريب أن الواجب على الزوجين المعاشرة بالمعروف،
وتبادل وجوه المحبة والأخلاق الفاضلة مع الصبر وطيب البشر؛
لقول الله -عز وجل- "وعاشروهن بالمعروف" [النساء:١٩] ،
وقوله: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة" [البقرة:٢٢٨] . وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- "البر حسن الخلق" رواه مسلم (٢٥٥٣) . وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق" رواه مسلم (٢٦٢٦) . وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً،
وخياركم خياركم لنسائهم" . رواه الترمذي (١١٦٢) .
ويجب عليك الصبر وتحمل الجفاء وسوء خلق زوجك،
قال تعالى: "واصبروا إن الله مع الصابرين" [الأنفال:٤٦] وقال: "إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين" [يوسف:٩٠] ،
وقال: "فاصبر إن العاقبة للمتقين" [هود:٤٩] ،
وعليك مداعبة زوجك ومخاطبته بالألفاظ التي تلين قلبه،
وتسبب انبساطه إليك.
لكن لا يجوز لك هجر الفراش؛
لما قد يلحقك من إثم بذلك،
بل يجب إعطاؤه كامل حقه عليك،
وعليك بالدعاء أن يصلح الله حال زوجك ويلهمه رشده،
ويمنحه حسن الخلق وطيب المعشر ورعاية الحقوق،
إنه خير مسؤول،
وهو الهادئ إلى سواء السبيل.
أخيراً: عليك بمحاسبة نفسك،
وأن تبادري إلى التوبة مما قد يكون صدر منك من سيئات وذلات،
فلعله قد سلط عليك -هذا الزوج- لمعاصٍ اقترفتيها.
قال تعالى: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" [الشورى:٣٠] .
أسأل الله أن يصلح حالكم،
ويهدي زوجك ويرده إلى الصواب،
وأن يجمعكما على خير وهدى إنه جواد كريم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.