الإسلام > فتاوى > نكاح > توفيت والدتي، وأوصتني أن أسكن مع أبي ولا أخرج، ويسكن مع أبي زوجته وأ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأخ الكريم - حفظه الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قرأت الرسالة منذ وصلتني،
فتأثرت بها كثيراً،
حتى دمعت عيناي تأثراً بما قرأته،
تركت الرسالة عدة أيام،
وكنت أفكر فيها أحياناً،
ثم عدت إليها وقرأتها عدة مرات،
وبدأت أبحث عن إساءات أو اعتداءات قامت بها الأسرة نحوك،
فلم أجد شيئاً يذكر،
وأكثر شيء وجدته هو أن تعاملهم معك روتيني لا يوجد به طعم للأخوة،
ووجدت أنك تفعل معهم نفس الشيء تقريباً (لم أجد طعماً للحياة معهم،
أجامل في ابتساماتي) ،
لذلك أدعوك - أخي الكريم- إلى مراجعة موقفك منهم،
فأنا أخشى أن تكون مبالغاً في فهم بعض الأمور بسبب حساسية الموقف بينك وبينهم.
أخي الكريم: بعض تصرفاتهم معك فسرتها أنت بتفسير خاص بك،
مع أنها قد تفسر بتفسيرات أخرى،
وأنا أرى أن تحاول فهم الأمور بحسن ظن،
فمثلاً تقول إنك تفرح إذا طلب أحد منهم شيئاً منك،
وأنا أقول: تفسير هذا أنهم لا يحبون أن يكلفوك ما لا تطيقه،
وربما يخشون أن يشعروك بما يجرح مشاعرك،
كأن تفهم أنهم يمارسون لغة الأمر والنهي عليك،
ومثلاً: كونك تعيش في غرفة مستقلة،
أقول: حاول أن تفهم هذا الأمر فهماً حسناً،
اعتبره نوعاً من التكريم لك،
اعتبره نوعاً من الحرص على راحتك؛
حتى لا يزعجك مشارك في الغرفة،
وأنا أعلم أن كثيراً من الشباب يطالب بغرفة مستقلة حتى يعشر بالاستقلال والراحة؛
وحتى لا يعبث أحد بممتلكاته.
أخي الكريم: قد لا يكون الأمر كما فهمته أنا،
وتكون الإساءة إليك موجودة حقيقة،
فإذا كان الأمر كذلك فأنصحك بما يلي:
١- اكسر حاجز الجفوة بينك وبينهم،
فابدأهم بالسلام وبالهدية،
ولو كانت (حلاوة) (بسكويت) (عصير) ،
وحاول أن تلعب معهم بعض ألعاب التسالي الشبابية.
٢- عبر لهم عن حبك بكلمة منطوقة أو كلمة مكتوبة.
٣- اقرأ أو اسمع بعض الإصدارات المتعلقة بهذا الجانب (كيف تكون محبوباً) ،
وهذا سينمي قدراتك،
ويكسبك مهارات في هذا الجانب.
٤- إذا شعرت أن أحداً منهم سلبي أكثر من الآخرين استوص به أكثر،
ولا تنس قول الله - عز وجل-: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" [فصلت: ٣٤] .
٥- عامل خالتك معاملة الوالدة (السلام،
المصافحة،
الطاعة،
عرض الخدمة،
مباشرة القيام بالخدمة دون طلب منها ودون عرض منك،
الثناء على أعمالها الحسنة مثل الطبخ) .
أخيراً: أسأل الله العلي العظيم أن يهدي المقصرين،
وأن يرزقك السعادة مع إخوانك.
ملاحظة: إياك أن تعود إلى بيت والدتك - رحمها الله-؛
لأن ذلك يعتبر مخالفة لأمرها،
ولأن الوحدة أشد كآبة من الغرفة المستقلة في بيت خالتك.
وأوافقك على الخوف من الوحدة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.