زوجتي تخالف أمري، وقد صبرت عليها كثيراً، كما أنها تنقل أخبار بيتي إلى بيت والدها، وأخيراً قامت بإهانة أمي!. فهل ترون أن أطلقها؟!

الإسلام > فتاوى > نكاح > زوجتي تخالف أمري، وقد صبرت عليها كثيراً، كما أنها تنقل أخبار بيتي إل…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «زوجتي تخالف أمري، وقد صبرت عليها كثيراً، كما أنها…»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:

فاعلم -أخي الفاضل- أن الضرر الذي يلحقك مع الصبر على زوجتك،
أقل بكثير من الضرر الواقع عليكما بالطلاق.

- وضرر انتشار أخبار بيتكما في بيت أهلها،
أقل من الضرر الواقع عليكما بالطلاق يقيناً،
ولو تأملت قليلاً لوجدت نفسك تحدث أهلك بأخبار بيتكما بلا حرج،
وهذا الأمر الأخير يجب أن تستبعده نهائياً من الأسباب التي تدعوك لطلاق زوجتك.

- وإهانة زوجتك لأمك أمامك أو في غيبتك منكر،
وسوء خلق،
يجب أن تزجر عنه وتؤدب،
إلا أن الضرر الواقع على أمك أولا وعليك بعدها،
لا يوازي بأي حال من الأحوال الضرر الواقع بالطلاق عليكما.

والطلاق أخي الكريم؛
إذا لم تدع إليه حاجة منهي عنه باتفاق العلماء،
إما نهي تحريم أو نهي تنزيه؛
لما فيه من ضرر في الدين والدنيا،
ما لا خفاء فيه،
أما في الدين فإنه مكروه باتفاق الأمة مع استقامة حال الزوجين،
وما كان مباحاً للحاجة قُدِّر بقدر الحاجة،
وقد عرضت عليك موازنة بين الأضرار الواقعة بصبرك على زوجتك،
ومواصلة تأديبها ليستقيم حالها،
خاصة وهي خالية الذهن مما قد يلحقها من مفاسد بطلاقها.
أما في الدنيا فإن ألم الفراق أشد على المرأة -وبعض الرجال- من الموت أحياناً،
وأشد من ذهاب المال،
وأشد من فراق الأوطان،
خصوصاً إن كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم،
ثم يفضي ذلك إلى القطعية بين الأقارب،
ووقوع الشر لما زالت نعمة المصاهرة التي امتنّ الله تعالى بها في قوله: "فجعله نسباً وصهراً" [الفرقان:٥٤] ،
ومعلوم أن هذا من الحرج الداخل في عموم قوله تعالى: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الحج:٧٨] . ومن العسر المنفي بقوله " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" [البقرة:١٨٥] .

والله أسأل أن يوفقكما إلى ما يحبه ويرضاه.
والسلام عليكم ورحمة الله.

👤
مصدر الفتوى د. نذير بن محمد أوهاب
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 173 · العلاقات الزوجية > نشوز الزوجة

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«زوجتي تخالف أمري، وقد صبرت عليها كثيراً، كما أنها…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله