الإسلام > فتاوى > نكاح > من سيدة قالت إنها يمنية الأبوين، وقد زوجها الوصى عليها من رجل وكانت …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المقرر شرعا أن تزويج الوصى للصغيرة إما أن يكون بإذن من الأب قبل وفاته أو يكون بإذن من القاضى،
فإن كان بإذن واحد من هذين الاثنين كان عقد الزواج الأول صحيحا شرعا ونافذا،
وتترتب عليه جميع آثاره ولا يجوز شرعا للزوجة والحالة هذه أن تتزوج بآخر إلا بعد رفع الأمر للقضاء وحصول الطلاق وانقضاء العدة بعده،
أو يتبين أن الزوج الأول قد توفى وانقضت عدة الوفاة قبل عقد الزواج الثانى.
أما تزويج الوصى للصغيرة بغير إذن من الأب قبل وفاته وبغير إذن من القاضى فإنه يكون غير صحيح شرعا،
ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة.
وقد نص فى كتب الحنفية - أن الصغيرة إذا زوجها غير الأب والجد كان لها خيار الفسخ عند البلوغ،
فعند بلوغ الصغيرة إما أن تجيز العقد فيستمر الزواج ويبقى قائما بينهما - وإما أن تختار الفسخ فترفع أمرها إلى القضاء ليفسخ عقد الزواج بينهما.
فإذا كان الوصى الذى زوج السائلة مأذونا بهذا التزويج من الأب قبل وفاته أو كان مأذونا به من القاضى كان عقد الزواج المذكور صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره،
وبالتالى يكون زواجها بالرجل الثانى زواجا غير صحيح شرعا،
ويجب على الزوجين أن يتفارقا برضاهما واختيارهما،
فإن لم يتفارقا رضا واختيارا وجب على من يهمه الأمر أن يرفع أمرهما إلى القضاء ليفرق بينهما.
وإن كان الوصى الذى زوج السائلة غير مأذون بهذا التزويج لامن الأب قبل وفاته ولا من القاضى كان عقد الزواج المذكور غير صحيح شرعا ولا تترتب عليه آثاره،
ويجب على الزوجة أن تعتد من تاريخ المتاركة.
وبناء على هذا يكون عقد الزواج الثانى صحيحا شرعا ونافذا وتترتب عليه جميع آثاره،
لاسيما وطول وقت المتاركة ربما يحقق انقضاء العدة.
ومن هذا يعلم
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.